لو كان الأمر بيدي لوضعت جميع المرشحين للرئاسة على جهاز كشف الكذب، والذى سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك عدم صدق معظمهم، وأن ما يطلقونه من تصريحات وبرامج إنتخابية لا تمت بصله للواقع الذي تعيشه البلاد من تدهور اقتصادى، وتآكل الاحتياطي النقدي، وانخفاض معدلات الإنتاج.
فها هو أحدهم يقول أنه سيحول مصر إلى أوروبا خلال مائة يوم، والآخر يقول أن مشروع النهضة الذي يتبناه قادر على حل كل المشاكل، ورفع الأجور، وخفض الأسعار فى وقت قريب جداً، وآخر يؤكد أنه سيُعيد الأمن للبلاد خلال ثلاثة شهور فقط، وستختفي كل مظاهر الانفلات الأمني، وغيرها من التصريحات الوردية.
ولم يقل لنا أي من هؤلاء المرشحين آلية تنفيذ هذه الأحلام، وكيفية تدبير الأموال اللازمة لتحقيق كل هذه الأحلام، التي يحاولون بها دغدغة مشاعر الناخبين، ومحاولة كسب تأيدهم.
وهناك عدة أسئلة سيتم طرحها على هؤلاء المرشحين أثناء وضعهم على جهاز كشف الكذب، وفى اعتقادي أن الجهاز لن يتحمل معظهم وسينفجر لعدم صدق الردود ومنها:
* هل قررت خوض الانتخابات الرئاسية لتحقيق طموحاتك الشخصية وتسطير مجد شخصي لك؟
* هل حالتك الصحية تسمح لك بأداء مهام الرئاسة الثقيلة على أكمل وجه؟
* من هم الممولين الحقيقين والرئيسين لحملتك الانتخابية؟
* كيف ستتعامل مع خصومك السياسين في حال فوزك بمنصب الرئيس؟
* هل ستقدم كشف حساب سنوي عما حققته منذ توليك مسؤلية الحكم وما لم تحققه؟
* هل يمكن أن تتنحى عن الحكم فى حالة فشلك فى تحقيق وعودك الانتخابية؟
* هل سيجدك المواطن البسيط معه في الشوارع وفي الأسواق ولن تعيش فى برج عاجى لن يستطيع البسطاء الوصول إليك فيه؟
تلك هي بعض الأسئله البسيطة التى يمكن أن توجه لمرشحي الرئاسة أثناء وضعهم على جهاز كشف الكذب.. فهل يا ترى من سيكون صادقا، ومن يبيع لنا الأوهام؟