لأول مرة أذهب للانتخابات الرئاسية وأنا أعلم يقينا أني لن أبطل صوتي كعادتي في كل انتخابات رئاسية مزعومة نختار فيها بين مبارك ونفسه، فكان هدفي هو إبطال صوتي ليقيني بأن هذا استطاعتي في التغيير، ولن أترك صوتي لهم كي يعبثوا به، وهذه المرة كان قدري أننا خارج مصر، وشاركت وشعرت بعظم مسؤولية الرئيس الجديد مما رأيته من إصرار في عيون المغتربين من أجل التغير.
وبعد أيام كثرت أو قلت سوف يرحل العسكر بإذن الله، وتتخلص مصر من تسعة عشر حاكما في وقت واحد تسببوا في إرباك مصر كلها وإرباك المشهد بالكامل، ونتمنى أن تنتهي الصراعات ونتخلص من الطرف الثالث والكواليس التي يقبع خلفها كثيرون لا نعلمهم.. الله يعلمهم.
ويؤذن منادي الفلاح والوحدة والعمل للجميع.. جاء الآن دورنا ماذا سنفعل مع الرئيس؟ هل نستمر في ما نحن فيه من الدوامة الثأره كل يوم نخرج لها؟ (هل نستمر) هي ترسيخ نظرية المؤامرة مستمرة.. ويخون القاصي الداني ويقهر القوي الضعيف، هل تستمر المهاترات والاحتكاكات والتوترات؟ هل سنقف للرئيس الجديد على الوحدة أم سنترك له المجال حتى يخوض التجربة كاملة ونحن معه يد بيد وكتف بكتف نحاسبه ولا نخونه نساعده ولا نعوقه من أجل هدمه؟ هل سنتخلص من الإضرابات العشوائية والاعتصامات غير المبررة حتى ندع الفرصة لفريق عمل الرئيس في الشغل والإنتاج؟ هل نساعد بعضنا البعض في طرد الإعلام المسف والفلولي وداعي الفتنة بيننا بحرمانه من مشاهدتنا له وخسارته لجمهور مصر العظيمة ليعلم أن مكانه بيننا غير موجود ولا وجود لعمال الهدم؟
هل سيقف الجميع خلف الرئيس ويمدون يد العون والمساعدة للبناء؟ هل ستجتمع مصر القوية مع النهضة إرادة شعب مع بالعدل نحيا ونحيا كراما وهنحقق حلمنا وواحد مننا خلف الرئيس الجديد وننسى مجال التنافس ونشرع في التكامل بإنكار للذات مأم ام أم يكون هذا حلم لا يتحقق إلا في المدينة الفاضلة؟ وهل ينجح الرئيس الجديد في لمّ شمل المصريين بعد الشتات العسكري الأخير؟ هل يستعين الرئيس بالله لفك طلاسم طاقات الشباب وتحويلها إلي النفع والفائدة؟
ليس المهم أن يفوز من رشحته واختارته، ولكن المهم ألا نفكر من منطلق الثأر والماضي ولننعم جمعيا بالمستقبل المشرق والعدل المرجو بإذن الله، وننسى منطق (كذاب رَبيعة أحب إلينا من صادق مُضر) وليعلم الرئيس أن الله ليردع بالسلطان ما لم يردع بالقرآن.