«نيويوركر»: جنازة «ماكين» أكبر تجمع مقاومة ضد «ترامب»
آخر تحديث: الإثنين 3 سبتمبر 2018 - 11:52 ص بتوقيت القاهرة
كتبت - سمر أحمد:
• المجلة الأمريكية: واشنطن موحدة حاليا في كراهيتها للرئيس الأمريكي أكثر من أي وقت مضى
اعتبرت مجلة «نيويوركر» الأمريكية، أمس الأول، أن مراسم جنازة السيناتور الجمهوري البارز جون ماكين في الكاتدرائية الوطنية بالعاصمة واشنطن، كانت كانت بمثابة أكبر تجمع لمقاومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أنه رغم غياب «ترامب» عن المراسم بموجب وصية الراحل، إلا أنها شهدت توبيخ لممارسات «ترامب» على الرغم من عدم ذكر اسمه علنا.
وقالت المجلة في تقرير لها، إن جنازة «ماكين» أظهرت حقيقة غابت عن واشنطن كثيرا هذه الأيام وهي أنها، على نحو ما، متحدة في كراهيتها لـ«ترامب» أكثر من أي وقت مضى، وموحدة أكثر مما تبدو عليه الآن.
وأوضحت المجلة، أنه إلى جانب كلمات الرثاء التي تشيد بشجاعة السيناتور الراحل كرجل دولة وكذلك مقتطفات تذكر بالفترة التي قضاها كأسير خلال حرب فيتنام، وللسياسات التي حارب من أجلها والأخرى، التي حارب ضدها، إلا أن ماكين كان يدرك جيدا أن كل ذلك لن يكون العنوان الرئيس للجنازة التي رسم بنفسه قبل وفاته كل تفاصيلها.
وأضافت المجلة: «لم يكن الأمر مجرد رجل أمريكي حكيم سيواري الثرى، أو جنازة رجل دولة عجوز، بل كان تجمعا للمقاومة تحت أسقف تزينها القباب والنوافذ الزجاجية الملونة، واتضح ذلك في الدقائق الأولى من مراسم التأبين، التي استمرت ساعتين ونصف الساعة عندما هاجمت ميجان نجلة «ماكين»، الرئيس «ترامب» دون أن تأتي على ذكر اسمه صراحة.
وقالت «ميجان» بصوت متهدج وهي تحبس دموعها، إن رحيل والدها يعتبر «رحيلا للعظمة الأمريكية»، التي جسدها «ماكين» وليس هذا «الخطاب الرخيص» من رجال لن يقتربوا أبدا من التضحية، التي قدمها والدها، مضيفة أن أمريكا التي ينتمي إليها جون ماكين ليست بحاجة لأن تكون عظيمة مرة أخرى، لأن أمريكا كانت دوما عظيمة، في إشارة ساخرة لشعار حملة «ترامب» الانتخابية عام 2016؛ لنجعل أمريكا عظيمة مجددا، مما أثار عاصفة من التصفيق وهو أمر غير معتاد في مراسم الجنازات.
وقالت «نيويوركر»، إن «ماكين» وضع قبل وفاته اسم الرئيسين السابقين باراك أوباما وجورج بوش الابن على قائمة المدعوين لحضور المراسم، وقد أنجزا المهمة التي جاءا من أجلها على أتم وجه بالإشادة بمآثر الرجل، الذي أحبطا مساعيه لدخول البيت الأبيض، في إشارة لخسارته في سباق الترشح للرئاسة عن حزب الجمهوري أمام بوش عام 2000، والانتخابات الرئاسية أمام أوباما عام 2008.
وقالت المجلة، إنه في أي سياق آخر قد لا يبدو حديث أوباما عن حكم القانون ينطوي على انتقاد حاد، إلا أنه لا مفر من اعتبار أن «ترامب» هو المقصود بذلك في ظل ما تشهده واشنطن في الوقت الحالي.
وأضافت المجلة، أنه حين تحدث بوش الابن عن إخلاص «ماكين» للدور القيادي للولايات المتحدة في الساحة الدولية وكراهيته للطغاة، لا شك أن كثيرين من الحضور تطرق إلى أذهانهم إشادة «ترامب» ببعض الحكام الديكتاتوريين ممن كان يفتخر ماكين بمعارضتهم.
وفي وصف واضح لـ«ترامب» ولطريقته في إدارة البلاد، قال «أوباما»، إن كثيرا من سياساتنا قد تبدو قليلة الشأن ووضيعة ومثيرة للشفقة ومفعمة بالإهانات وغارقة في الجدل العقيم والغضب المصتنع، هذه سياسة تبدو في الظاهر شجاعة ولكنها في الحقيقة وليدة الخوف، مضيفا أن «ماكين» كان يدعونا إلى أن نكون أكبر من ذلك، وأفضل، واستقبل الحضور، جمهوريون وديمقراطيون على السواء، كلمات أوباما بعلامات القبول.