أكد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، اليوم الجمعة، رفضه ما أسماه بعملية "سلق الدستور" عند صياغته، مشيرًا إلى ضرورة أن يتم وضع الدستور بعد دراسة وتوافق شعبي يشارك فيه كل طبقات، وفئات الشعب المصري.
وشكر أبو الفتوح -خلال لقائه بأعضاء نادي سموحة فى ندوة نظمها الصالون الثقافي بالنادي مساء اليوم- الحاضرين من ذوي الاحتياجات الخاصة، مقدما الاعتذار لهم بسبب تجاهل المجتمع لدورهم في النهوض بالوطن، مطالبا بأن يتم تمثيلهم في اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.
وأشار المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية إلى أن بذور النظام السابق ما زالت موجودة في التربة المصرية، مضيفا أن الرئيس القادم، سيأتي فقط بإرادة شعبية مصرية، وهي وحدها الضامن الحقيقي لنزاهة الانتخابات.
وقال أبو الفتوح خلال اللقاء: إن المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين رئيس لجمعية تهتم بالنفع العام شأنه شأن سائر رؤساء الجمعيات المهتمة بالمنفعة العامة.
وأضاف أبو الفتوح أن رئيس الدولة فى ظل النظام الرئاسى هو المنوط بتشكيل الحكومة الجديدة، وليس حزبا بعينه، مع مراعاة أن تكون محل قبول القوى والتيارات السياسية، مشيرا إلى أن الوضع لا يحتمل تغيير الحكومات فى المرحلة الصعبة التي تمر بها مصر.
وتابع: إن اختيار الرئيس القادم لن يتم إلا بوجود أصحاب المصلحة الحقيقية وهم أبناء الشعب المصرى دون هؤلاء الذين يدعون إلى التوافق على رئيس يتم اختياره من طرف معين أو حكومة أو أحزاب بعينها، وأن من يستوفي شروط الترشح من حقه الدخول في السباق الرئاسي.
وأشار المرشح الرئاسى المحتمل إلى أن أكبر ضمانة لنزاهة العملية الانتخابية، هي أن تعبر الانتخابات عن مصالح الشعب من خلال الذهاب إلى صناديق الانتخاب، بإرادة وطنية نزيهة كاملة وتامة، تتمثل في نشر الوعي فى النجوع والكفور والمناطق الشعبية من باب أداء الواجب تجاه هذا الوطن.
وعلق أبو الفتوح على قرار رفع حظر السفر عن المتهمين الأمريكيين، في قضية تمويل منظمات المجتمع المدني، والذين عادوا لبلادهم على متن طائرة عسكرية أمس الخميس، قائلا: "لماذا نهين ونعبث بالقضاء المصري المحترم؟"، مضيفا: "يجب أن نحاسب كل من أراد إهانة القضاء والتدخل في قرارته"، مشيرا إلى أنه حينما يكون الوطن قويا، اقتصادياً وعسكرياً، فلا يمكن أن يتدخل أحد في قرارتنا، وسيخشى الجميع من الصدام مع هذا الوطن العظيم.
وحول حالة الانفلات الأمني التي تعيشها البلاد، أوضح أبو الفتوح أن الفراغ الأمني مصنوع، "والدليل يظهر في الانتخابات البرلمانية التي مرت بسلام دون عمليات بلطجة، مطالبا بضرورة قيام البرلمان بمحاسبة الحكومة على عدم توفير أبسط حقوق الشعب، والتي تتمثل في الأمن والخدمات.
وتطرق أبو الفتوح للشئون العربية حيث رفض عدم قيام مصر بتوصيل الكهرباء لقطاع غزة بعد الأزمة الأخيرة التي يعيشها أهالي القطاع قائلا: "لماذا نشارك في تحويل غزة إلى سجن به مليون ونصف مواطن؟".