شن عدد من القانونيين وخبراء العلوم السياسية، هجوما حادا على قرار تعليق جلسات مجلس الشعب لمدة أسبوع، احتجاجا على بقاء حكومة كمال الجنزورى، واتهموه باستعراض عضلاته، وإثبات أنه الطرف الأقوى فى صراعه مع المجلس العسكرى بعد الإطاحة بخيرت الشاطر من سباق الرئاسة».
وصفت أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة الدكتورة رباب المهدى القرار «بمحاولة استعراض العضلات وإثبات أن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، الطرف الأقوى فى هذا صراعه مع المجلس العسكرى».
وقالت المهدى، فى تصريحات لـ«الشروق»، «يصر الإخوان على أن يأتوا على رأس السلطة التنفيذية، لهذا دفعوا بخيرت الشاطر ومحمد مرسى فى سباق الرئاسة بعدما رفض العسكرى مطالبهم، قبل ذلك بإقالة حكومة الجنزورى وتشكيل حكومة بديلة».
وفسرت المهدى أسباب تصعيد «الحرية والعدالة»، صاحب الأغلبية البرلمانية، وإصراره على إقالتها قبل الانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها يوم 23، و24 مايو الحالى، قائلة «يخشى الإخوان فقدان فرصة تشكيل الحكومة خاصة أنهم لا يعلمون نظام الدولة الذى سيحدده الدستور وهل سيكون نظاما برلمانيا أم رئاسيا؟». إلا أنها ترى، فى الوفت نفسه، أن «الوقت غير مناسب لسحب الثقة من الحكومة وتشكيل حكومة بدلا منها»، واعتبرت قرار التعليق «استمرارا لنهج الجماعة التى لا تبذل مجهودا كافيا للتشاور والاتفاق مع باقى الأحزاب والقوى السياسية الممثلة فى البرلمان».
وأكد الفقيه الدستورى الدكتور حسام عيسى أن قرار تعليق الجلسات «ضجة مفتعلة هدفها اصطناع بطولة وهمية فالبرلمان لا يملك صلاحيات سحب الثقة من حكومة الجنزورى بموجب الإعلان الدستورى».
وقال عيسى «لا أجد مبررا مقنعا بتصعيد الإخوان احتجاجهم على حكومة الجنزورى التى باركوها وأيدوا تشكيلها عقب أحداث مجلس الوزراء، حينما رفضوا مساعى القوى الثورية آنذاك بتشكيل حكومة ائتلاف وطنى»، وتابع: «تعليق الجلسات بموافقة 42% فقط من أعضاء المجلس المهزلة». واتفق الباحث السياسى عمرو هاشم ربيع، مع ما ذهب اليه عيسى، مؤكدا أن «التصعيد الإخوانى الأخير جزء من صراعهم مع المجلس العسكرى، خاصة بعد استبعاد خيرت الشاطر من سباق الرئاسة».
وانتهى الى القول: «يحاول الإخوان الضغط على المجلس العسكرى لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية فى موعدها وتسليم السلطة نهاية يونيو القادم».