أعرب مصدر دبلوماسي فلسطيني رفيع المستوى، عن "استغرابه من اقتراح تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي نسب للوفد الوزاري العربي إلى واشنطن، في الوقت الذي لم تقدم فيه إسرائيل على أية خطوة تثبت جديتها إزاء حل الصراع العربي الإسرائيلي".
وقال المصدر، في تصريحات لوكالة "أنباء الشرق الأوسط": "إن هذا الاقتراح لا يخدم الهدف الذي ذهب من أجله الوفد وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإنما يدخل القضية في دوامة مساومات قبل أن نأخذ من إسرائيل شيئًا وهو نفس الأسلوب الذي اتبعه العرب من قبل دون نتيجة".
وأضاف أن "هذا الوفد ذهب بناء على تكليف من القمة العربية بالدوحة لإطلاع الإدارة الأمريكية على الحالة الراهنة في عملية السلام والجمود الذي حدث فيها نتيجة للاستيطان المستمر وإنكار القيادات الإسرائيلية لحل الدولتين، كما أن مهمة الوفد أن يشرح أنه خلال 16 عامًا لم يفض أسلوب المفاوضات المتبع إلى شيء، بل استفادت إسرائيل منه كضوء آخر لمحاصرة غزة وتهويد القدس وتوسيع الاستيطان، فوجهة النظر العربية هي إنهاء الاحتلال وليس الدخول في مفاوضات ومساومات إلى مالا نهاية".
ولفت المصدر أن "إسرائيل لم توافق على هذا الطرح مع الجانب الفلسطيني من قبل أبان فترة حكم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهودا أولمرت، كما أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو استقبل إعادة تقديم الطرح بالرفض".
ونبه إلى أن "موقف المفاوض الفلسطيني عندما طرح الاقتراح من قبل كان واضحًا وهو أن يتم هذا التبادل بنفس القيمة والمساحة بعد الاعتراف الواضح من قبل إسرائيل بدولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967، أما أن ينسب إلى الوفد أنه طرح قضية التبادل هكذا دون ثمن، فهذا الأمر لا يخدم الهدف الذي ذهب إليه الوفد، لافتًا إلى أن هناك رفضًا فلسطينيًا وحذرًا عربيًا مما تم نشره حتى الآن".
وتساءل المصدر: "ما الفائدة من طرحه إذا لم يكن هناك ثمن مسبق من هذا الطرح؟"، وما الثمن الذي حصل الوفد من الجانب الأمريكي نظير هذا الطرح؟"، إسرائيل ترفض والإدارة الأمريكية لا تضغط عليها".
وأشار إلى أن "هناك رفضًا داخل أوساط السلطة الفلسطينية وحركة فتح لهذا الطرح، كما أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اشترط الموافقة عليه في إطار حل الدولتين".