الثـورة تأكل أبناءها - بوابة الشروق
الثلاثاء 19 مايو 2026 1:15 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

«رحلة فى خطاب الجماعة».. سبحان مغيِّر «الإخوان»

الثـورة تأكل أبناءها

مسيرات الإسلاميين المؤيدة للرئيس أمس الأول
مسيرات الإسلاميين المؤيدة للرئيس أمس الأول
أعد الملف ــ صفاء عصام الدين ورانيا ربيع
نشر في: الإثنين 3 ديسمبر 2012 - 9:40 ص | آخر تحديث: الإثنين 3 ديسمبر 2012 - 9:58 ص

«الثورة تأكل أبناءها، فشركاء الثورة يُصَفون بعضهم البعض».. بهذه العبارة لخّص الرئيس التونسى ــ المثقف والمفكر العربى ــ منصف المرزوقى، المشهد الحالى فى مصر، متنبئا أن يتحول «رفاق الميدان» بفعل السياسة إلى خصوم.

 

المرزوقى الذى زار مصر عقب تنصيب محمد مرسى رئيسا، كان حذر فى ندوة حضرها مثقفون ومفكرون من أن «يأكل الثوار بعضهم البعض»، ودعا شركاء الميدان إلى «رفع شعار نتشارك فى حمل المسئولية»، وهو ما لم يحدث.

 

الثورة اختطفت فى اتجاه واحد لصالح فصيل واحد وهو ما أنهى «حلم المدينة الفاضلة» الذى عاشته فصائل الثورة على مدار 18 يوما.. لتأتى «فتنة الإعلان الدستورى»، وتزيل ما تبقى من «ماضى الميدان»، وتضع الجميع أمام حقيقة واحدة، ألا وهى أن المصريين  باتوا منقسمين بالفعل. «الشروق» عبر هذا الملف، تدرس ملامح المشهد السياسى خلال أيام الثورة وتقارنه بتفاصيل المشهد الحالى.

 

 

 

الميدان واحد.. الحدث واحد.. الظروف وحدها التى اختلفت.. لتختلف معها المواقع.. ليحل من كان فى السلطة مكان من كان فى السجن... والعكس صحيح، لتختلف كذلك لغة الخطاب.. الحديث عن خطاب جماعة الإخوان المسلمين، أثناء الثورة.. وفى أعقابها.

 

 

 

وكما أن المصطلحات تطورت.. انتقلت التصريحات من مرحلة إلى أخرى ــ بحسب التطور ــ لتكون البيانات فى صف ميدان التحرير وقاطنيه.. ثم فى مواجهتهم.. «الشروق» تتبعت بيانات (ما قبل) وتصريحات (ما بعد) فكانت تلك الملاحظات..

 

 «الحركة السلمية» أو «الانتفاضة الشعبية» كان هذا هو وصف جماعة الإخوان المسلمين لثورة 25 يناير، والذى ظل مستمرا حتى 5 فبراير، وقبل رحيل مبارك بـ6 أيام، حين اعترفوا بأنها «ثورة شعبية»..، وخلال البيانات الـ«15» التى أصدرتها الجماعة على مدى الـ18 يوما الأولى من عمر الثورة، كان المطلب هو «النزول على إرادة الشعب، واحترام الشرعية الشعبية لا الدستورية التى أتت بمبارك رئيسا».

 

فى أول بياناتها «والصادر فى 26 يناير، تدعو الجماعة نظام مبارك إلى «الإسراع بإجراء الإصلاحات المطلوبة، والتخلى عن سياسة العناد»، دون أن تغفل الإشادة بـ«الشباب الذين تصدروا المشهد»، ودون أن تغفل كذلك أن تقدم واجب العزاء «لأسر لمواطنين ورجال الشرطة» فى «الشهداء الذين سقطوا».

 

ويأتى يوم 28 يناير، حاملا البيان الثانى، ليتطور الخطاب الإخوانى، واصفا ما تشهده البلاد بأنه «ثورة تلقائية سلمية وطنية»، مع الإعلان عن «التضامن مع الشعب لحين تنفيذ مطالبه».

 

يلقى مبارك أول خطاباته فى الثورة فى 30 يناير، معلنا «إقالة حكومة نظيف» فترد الجماعة ببيان تصعيد، تعلن خلاله «رفض كل القرارات والإجراءات والتعيينات»، واصفة الأمر بأنه «التفاف على مطالب الشعب المصرى، ومحاولة لإجهاض ثورته وانتفاضته المباركة» وتشدد الجماعة: «الشعب هو الذى يضفى الشرعية على أى شخص أو برلمان أو وزارة».

 

وعلى الرغم من التصعيد، تلبى الجماعة الدعوة إلى الحوار مع «نائب الرئيس» عمر سليمان، رغم إعلانها سلفا، تمسكها بتنحى مبارك، ليعلن المتحدث باسم الجماعة ــ آنذاك ــ محمد مرسى، أن تلبية الدعوة «لاختبار نيات النظام».

 

وبعد تطور الأمر، وانسحاب الجماعة من الحوار، يرد فى لغة الجماعة مصطلح جديد: «الشرعية الشعبية»، إذ تعلن أنه استنادا للمادة الثالثة من الدستور والتى تنص على أن «السيادة للشعب»، وتدعو إلى احترام تلك الشرعية فى بيانها الصادر فى الأول من فبراير 2011.

 

وعن مظاهرة الجمعة 4 فبرابر قالت الجماعة فى بيان لها إن الجماهير الحاشدة التى شاركت فى هذه المظاهرات والتى شهدت اشتراك فئات جديدة مثل أساتذة الجامعات والمهندسين والمحامين والصحفيين ضد سياسة النظام التضليلية والتحريضية، يؤكد أن الشعب المصرى بكل فئاته وطوائفه عقد العزم وشحذ الإرادة على تحقيق أهدافه ومطالبه، كما يؤكد على أن الثورة فى ازدياد مطرد بمرور الزمن وتصلب النظام وعناده»، متسائلة: «ولا ندرى هل المطلوب أن يخرج الشعب كله عن بكرة أبيه وبملايينه الثمانين حتى يفهم النظام ويستجيب للمطالب العادلة المشروعة».

 

«جماعات ضد الشرعية تهدف لنشر الفوضى»، «خطة لبننة (نسبة إلى لبنان) وتقسيم مصر»،.. اتهامات رددها رموز النظام السابق فى الأيام الأولى لثورة 25 يناير2011، والتى عادت الآن تتردد بنفس الألفاظ مع اختلافات طفيفة على لسان قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

 

يقول القيادى الإخوانى سعد الكتاتنى، رئيس حزب الجماعة فى أحد تصريحاته: «هناك من يريد نشر الفوضى فى مصر»، مطالبا القوى الوطنية بـ«إدانة العنف ورفضه.. فنحن قد نختلف سياسيا ولكن من غير المعقول أن يتجاهل البعض ممارسات البلطجة أو يتحالف مع رموز نظام مبارك الفاسد».

 

 

عصام العريان، نائب رئيس الحزب يصرح على صفحة الحزب: «إن الإعلان الدستورى الصادر عن الرئاسة مؤخرا، لم ينتج عن حسابات خاطئة، وإنما عن أخرى صحيحة هدفها منع إجهاض الثورة». وقال: «عدد كبير من الذين يشاركون فى الاحتجاجات حاليا هم من شخصيات تنتمى لفلول النظام السابق».

 

ومعلقا على وصف مرسى بـ«الديكتاتور» و«الفرعون» يقول: إنها ألفاظ «مختلقة فى الإعلام فقط». ويرى أن المتواجدين فى الميدان: «بالتأكيد ليسوا من بين الأحزاب والتيارات التى قادت الثورة.. معظمهم لم يسبق له النزول إلى ميدان التحرير».

 

أما القيادى الإخوانى حلمى الجزار، فقال إن «الرئيس يحصن قراراته بعد تسرب معلومات عن مؤامرة من المحكمة الدستورية، لإلغاء الاعلان الدستورى الذى أقال من خلاله مرسى المجلس العسكرى».

 

القيادى محمد البلتاجى قال: «أشعر بالقلق على الوطن الذى يندفع فيه جميع الأطراف فى اتجاه لبننة مصر بتقسيمها لمعسكرين متناحرين لتكون محصلة الصراع السياسى (صفرا) فيما يخص الاستقلال الوطنى والنمو الاقتصادى والعدالة الاجتماعية».

 

 

 

 

خبراء: «الكرسى» برئ مما تصفون

 

 

إذا أردت دليلًا على «الأزمة».. راجع خطاب الرئيس أمام القصر

 

 

عقيل.. المهاجر من «الصينية».. شدّ الرحال إلى «الاتحادية»

 

 

«ثورة» عبدالحميد «مستمرة».. والجدع جدع والجبان جبان

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك