فى 11 فبراير عام 2011 تنحى مبارك عن الحكم، بعد 18 يوما من الثورة.. فى 2 يونيو عام 2012 قضت محكمة جنايات القاهرة بسجنه المؤبد، إلا أن الفترة من تنحيه وحتى سجنه «أسقطها الثوار من حساباتهم»، معتبرين أمس الأول (2 يونيو) هو اليوم التاسع عشر من عمر الثورة، مستأنفين مسيرات إلى «ميادين التحرير» مثلما كان الحال قبل الإطاحة بالرئيس السابق.
تعامل الثوار مع يوم المحاكمة باعتباره اليوم التالى لجمعة الرحيل، والتى أعلن فيها المخلوع تخليه عن منصبه، وكأن عاما ونصف العام لم يمضيا على ذلك اليوم، رافعين شعار «ثوار أحرار.. هنكمل المشوار». واتفق الثوار على الاستمرار فى الثورة فى صورة «مسيرات للحرية تخرج كل يوم فى نحو الخامسة أو السادسة مساء، نظرا لحرارة الصيف»، على ألا تنحصر الثورة الثانية التى بدأت أمس الأول فى فكرة الاعتصام فى الميدان فقط، ولكن تستمر المسيرات التى تصب جميعها فى جميع ميادين التحرير. ونظرا لقرب موعد امتحانات الثانوية العامة، وبدء امتحانات بعض الكليات، فقد نصح الثوار التلاميذ والطلاب ب«هات كتبك وملازمك معاك وإنت جاى على الميدان»، أو «خلص درسك وهات صحابك فى مسيرة وتعالى على الميدان»، وبالفعل لاقت دعوة «المذاكرة فى الميدان» رواجا واسعا مساء أمس الأول، وانتشرت صور طلاب يذاكرون على ضوء أعمدة الإنارة الخافتة فى قلب ميدان التحرير. وبدأت رسائل من أرقام مجهولة تصل لأكبر عدد ممكن من الأرقام بشكل عشوائى تقول: «مجلس ذل ومجلس عار، إللى يبيع دم الثوار.. استرجل وانزل»، أو «المجد للشيطان والشجاعة للثوار.. إللى هيقدروا يقتلوا روح الأبالسة إللى ماسكين البلد.. انزل وشارك فى الثورة الثانية»، أو «إذا كان مرسى مر، أشوف المر ولا أشوفش شفيق، لأجل بلادى سأنتخب محمد مرسى».
واتفق الثوار على تبنى عدة مطالب بدلا من المطلب الواحد، كما كان الحال فى العديد من الجمع والمليونيات التى تمت الدعوة لها خلال العام الماضى، وتتلخص مطالب الثورة الثانية فى مجلس رئاسى مدنى مكون من محمد البرادعى، وعبدالمنعم أبوالفتوح، وحمدين صباحى، ومحمد مرسى، فضلا عن المطالبة بتطبيق قانون العزل السياسى.
أما عن أخطاء الماضى التى دعا الثوار لعدم تكرارها فهى كما تداولها المئات على مواقع التفاعل الاجتماعى «أول ما نعمل ثورة هنروح نأمن السجون، وهنخلص على النظام زى ليبيا مش هانستنا محاكمات، وهانقعد فى الميدان لغاية ما تتنفذ كل مطالبنا، ومافيش حاجة اسمها استفتاء، فيه حاجة اسمها قرارات ثورية».