طالب رئيس مجلس الأمة الكويتى مرزوق الغانم بإعداد جيد للمؤتمر الاقتصادي المصري المزمع عقده فى مارس المقبل، مؤكدا أن الاستثمار فيها واجب شرعي وقومي ومربح للغاية.
وأضاف خلال لقائه الوفد الاعلامى المصرى المكلف بتغطية زيارة الرئيس للكويت يجب أن يتم إعداد قانون للاستثمار قبل المؤتمر وليس بعده لجذب واستقطاب الاستثمارات الكويتية والخليجية والعربية والإسلامية والدولية.
وأوضح الغانم أن الكويت تعول كثيرا على المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ لكن ذلك يتطلب طرح مشروعات ذات جدوى إقتصادية قبل المؤتمر و ليس أثنائه أو بعده.
كما شدد على ضرورة تسويق جيد لهذه المشروعات مؤكدا أن الاستثمار مربح للغاية كما أن مصر توفر فرص هائلة للاستثمار.
وقال الغانم في هذا الصدد: "إني أثق تمام الثقة أن الدول العربية والإسلامية ستشارك مشاركة فعالة في المؤتمر ويكفي ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فتح مصر ولذلك فالاستثمار في مصر واجب شرعي كما هو واجب قومي".
وأعرب عن أمله أن ألا يقتصر المؤتمر على الخطب الرنانة ولكن ينبغي أن يقدم مشروعات يتم الإتفاق على تنفيذها قبل مغادرة قاعات المؤتمر.
ومن ناحية أخرى طالب رئيس مجلس الأمة الكويتي بمحور مصري خليجي يبعث رسالة للعالم أجمع مفادها نحن متحدون ومتفاهمون و مترابطون و أننا قوة عسكرية و فكرية و إقتصادية.
وأعرب عن يقينه بأن هذا المحور المصري الخليجي سيكون المحور الأقوى في المنطقة وسيكون قادرا على إرسال رسائل للجميع وسيفهمها الجميع من شدة قوتها.
وعن سؤال عما يقصد من هذا المحور قال: "هذا المحور سيحقق التكامل العسكري والاقتصادي بشكل بالغ الفعالية.
وقال هذا المحور سيقوم على توجيه الاستثمارات الخليجية إلى مصر فيما ستكون القدرات العسكرية القوية لمصر في صالح الأمن القومي الخليجي.
وأكد أنه لا يمكن مواجهة الأخطار بشكل منفرد لكن يمكن مواجهة الأخطار بقيادة مصر لأن الجميع يدرك أن أحدا لا يستطيع قيادة الأمة العربية سوى مصر.
وحول وجود أصوات لتيار الأخوان دخل الكويت ومدى تاثير ذلك على العلاقة بين مصر والكويت أشار الى أن الكويت دولة مؤسسات وان الذى يقرر العلاقات هى المؤسسات الرسمية للدولة.
وإذا كان هناك من يسئ استخدام الديمقراطية فإن من يحدد سياسة الدولة هى الحكومة وما يمثل الامة تسمعونه من رئيس الوزراء ورئيس البرلمان.
وأكد أن الإرهاب اصبح صناعة عابرة للقارات رافضا دعوى من يلصقون تهمة الإرهاب بالاسلام لافتا إلى أن الإسلام دين سلام، كما أكد أن مكافحة الإرهاب تحتاج تكاتف الجميع والتصدى له ومنع تأثيره فى اختطاف عقول الشباب العرب، وأضاف إن جذور الإرهاب فى المنطقة تعود بالأساس الى ممارسات الكيان الصهيونى تجاه الشعب الفلسطينى.
وكان رئيس مجلس الأمة الكويتي قد بدأ خطابه بوصف زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم للكويت بأنها زيارة تاريخية بسبب توقيتها لما تواجهه الأمة العربية من مخاطر غير مسبوقة وأهمها الإرهاب.
ووصف مصر بأنها قلب ورئة الأمة العربية مؤكدا أنه عندما تتنفس مصر يتنفس الجسم العربي وعندما تصاب مصر بوعكة صحية يمرض الجسم العربي.
وتناول الغانم بإسهاب الإسهامات التي قدمتها مصر للكويت منذ بداية الأربعينات من القرن الماضي قبل ظهور البترول في الكويت والتى تمثلت فى إرسال بعثات طبية وتعليمية الى الكويت وقت حاجتها لذلك بالإضافة الى بعثات الكويت التعليمية لمصر ومنها اول بعثة نسائية عام 1956 وضمت 7 نساء كويتيات.
وكشف عن أن البعثات التعليمية المصرية كانت أول بعثات تعليمية تطأ أرض الكويت وقال في هذا الصدد " عندما أرسل حاكم الكويت آنذاك لمعرفة رواتب المدرسين المصريين قالت مصر أنها ستتكفل بكل الرواتب.
كما تطرق أيضا إلى وقوف مصر في بداية الستينات بجانب الكويت عندما أبدى عبد الكريم القاسم حاكم العراق مطامع في الأراضي الكويتية فضلا عن مشاركة القوات المسلحة المصرية في حرب تحرير الكويت في عام 1991.ومشاركة الكويت فى حرب 73 منوها عن استشهاد 40 كويتى فى هذه الحرب.
وقال أن المصريين هم أصحاب الفضل في بناء النهضة الثقافية الكويتية حيث اسس عميد المسرح العربى المسرح الكويتى فى الستينات كاشفا عن أن هذه أن أول مرة تفوز بها الكويت بكأس الخليج لكرة القدم كانت تحت قيادة المدرب المصري طه الطوخي.
وفيما يخص مراقبة الانتخابات البرلمانية أشار الغانم إلى أن الرئيس السيسى طلب مشاركة البرلمان الكويتى فى مراقبة الانتخابات البرلمانية القادمة وقال سوف نشارك بوصفنا اتحاد للبرلمانات العربية وأضاف ساكون اول من يزور البرلمان المصرى عقب تشكيلة وتكون علاقات متميزة مع القائمين عليه.
وفي سياق متصل، يبدأ الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم، زيارته الرئاسية الأولى لدولة الكويت، بهدف تعزيز العمل العربى المشترك، وتقديم الشكر للكويت على وقوفها ومساندتها لمصر فى اعقاب ثورة 30 يونيو، اضافة الى تعزيز العلاقات بين البلدين.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الزيارة تعتبر مناسبة لتسجيل تقدير وامتنان مصر للمواقف الداعمة والمساندة التى أبدتها دولة الكويت، قيادة وشعباً، إزاء مصر ووقوفهم بجانبها فى أعقاب ثورة 30 يونيو.
وأضاف يوسف أن زيارة الرئيس إلى الكويت تأتى فى إطار المساعى التى تبذلها مصر من أجل تعزيز العمل العربى المشترك وتطوير العلاقات بين الدول العربية.