فقدت الثقافة العراقية والعربية أحد رموزها الطليعية بوفاة محمود صبرى مؤخرا فى العاصمة التشيكية براغ بعد رحلة طويلة ومثمرة، جمع فيها ما بين الفن التشكيلى والعمارة والفيزياء.
ويعد محمود صبرى من أبرز المثقفين العراقيين ، ونادى دوما بتزاوج العلم والفن والإستفادة المتبادلة من التقنيات الجديدة.
وكما أهتم محمود صبرى بدراسة العلاقة الجذرية بين العلم والفن، فقد إستفاد من "نظرية الكم" بقوانينها الفيزيائية فى أعماله الفنية وترك ملاحظات هامة فى العمارة واتجاهات الفن التشكيلى المعاصر، معبرا عن نزعته الموسوعية وميله الفطرى لدراسة علوم مختلفة والانخراط فى أنشطة بحثية متعددة.
وعرف محمود صبرى، بأفكاره ومواقفه التقدمية عبر مسيرته المهنية، التي أستمرت لأكثر من أربعة عقود وعاش جزءا كبيرا من حياته فى المنفى بعيدا عن العراق الذى بقى فى أعماق روحه.