جدل سينمائى وحضور كبير، هذه هى السمة التى غلبت على اليوم الأول من فاعليات مهرجان طنجة السينمائى للفيلم القصير المتوسطى، فالجدل موجود عقب عرض كل فترة من الفترات الثلاث المخصصة لمشاهدة افلام المهرجان، وغالبا ما يكون هناك أكثر من عمل لافت تدور حوله مناقشات بين الجمهور والنقاد وصناع الأفلام الذين يتواجدون دائما لمشاهدة الأفلام التى تعرض فى دار عرض سينما روكسى بوسط طنجة.
فيلم المخرجة عائدة الكاشف المصرى حدوتة من صاج كان بطل الفترة الأولى ونال القسط الأكبر من النقاش وهو يتعرض لقصة حقيقية تقليدية لفتاة ليل لكنه تم بأسلوب سينمائى مختلف وكان الحديث يدور حول الأسلوب فقد تعمدت المخرجة التصوير داخل ديكور لبيوت الصفيح التى يعيش فيها نسبة من ابناء الشعب المصرى وأظهرت كل جوانب الحياة فيه من مخدرات ودعارة وغيرها بأسلوب بسيط فى أجزاء من الفيلم ومركب فى أجزاء أخرى، وإن كان من الممكن أن يثير جدلا أكبر إذا عرض فى مهرجانات مصرية فالبعض ربما يرى ان الفيلم يسىء لسمعة مصر خاصة أنه يعرض أزمة الفتاة بجرأة كبيرة.
فيلم عائدة الكاشف ليس وحده الذى أثار الجدل فى اليوم الأول خاصة لكن أيضا الفيلم المغربى نور يا نور للمخرجة هدى كرباج وهو فيلم انسانى بسيط يكرس لمعاناة الشعب اللبنانى الذى فقد كثير من ابنائه فى فترات حربه وصراعاته المختلفة، وهناك أيضا فيلم الأتوبيس التركى الذى قدم مخرجه دعما لمخرجى السينما جعفر بناهى ومحمد رسولوف فى مقدمته، هذا عن الجدل السينمائى الذى ربما يستمر طيلة أيام المهرجان.. أما بالنسبة للتنظيم الإدارى فهو السمة الغالبة على الفاعليات فكل شىء بسيط ومنظم وتوقيت العرض لا تختلف عن الجدول والأزمات المعروفة فى مثل هذه الظروف غير واردة خاصة وان اليوم الأول شهد حضورا كبيرا زينه حضور صناع الأفلام مع الجماهير المتعطشة للسينما.
وكان نور الدين صايل رئيس المهرجان قد افتتح فاعليات الدورة العاشرة بتكريم وحيد من نصيب وزير الإعلام المغربى السابق محمد الأشعرى الذى أنشاء المهرجان قبل عشر سنوات.
وبعرض فيلم لاحظ لك سى موح للمخرج مؤمن سماحة ويستأنف المهرجان أنشطته بعرض عدد من أفلام المسابقة الرسمية التى يشارك فيها بجانب حدوتة من صاج فيلم بحرى للمخرج أحمد الغنيمى، المهرجان سوف يستمر حتى السادس من اكتوبر ويشارك فيه أكثر من 20 دولة ويقام على هامش فاعلياته يوم لتقييم أداء طلاب المعاهد السينمائية بالمغرب وبانوراما للسينما المغربية القصيرة.