أكد الدكتور طلال أبو غزالة، الخبير الدولى في منظمة التجارة العالمية، أن الاقتصاد المصري يشهد حاليًا انطلاقة قوية، قائلا: "أتوقع أن تحقق مصر خلال السنوات العشر القادمة نقلة كبيرة، تجعلها تتبوأ مكانها الطبيعي الذي تستحقه بين الاقتصاديات العشرين الأكبر في العالم؛ نظرًا إلى عدة اعتبارات داخلية وخارجية، تؤهلها لذلك".
وقال في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، على هامش مشاركته في المؤتمر الرابع للمنظمة العربية لضمان جودة التعليم الذي عقد في القرية الذكية بالقاهرة، تحت رعاية الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي: "الاعتبارات الداخلية من منظوري الشخصي هي الحرب على الفساد، والتي رفعتها الثورة المصرية شعارًا لها".
وأضاف، أن أهم إنجازات الثورة المصرية هو إنهاء منظومة الفساد التي كانت تسيطر على كافة القطاعات، وألغت التنافسية وأحلت محلها احتكارات منظمة ومبرمجة في جميع القطاعات، ما حرم المجتمع من فوائد التنافسية للمواطن والناتج الوطني في الجودة والأسعار.
وأعرب عن توقعه، أن تنطلق إمكانات مصر دون قيود، بما يحقق ارتفاعًا في الناتج المحلي وتشجيع الإبداع، مشيرًا إلى أن المشاريع الصغيرة في الدول المتقدمة، هي التي توظف وتستوعب ما يزيد عن 80% على الأقل من العمالة.
وأوضح، أنه من منظور خارجي فإن رؤية صندوق النقد الدولي بأن المستقبل في قيادة الاقتصاد العالمي للدول الأكبر سكانًا هي رؤية واقعية تتحقق في صعود الصين والهند وروسيا والبرازيل، وسوف تلحق بها مصر -إن شاء الله- بعد أن تحررت من قيود الاحتكارات الداخلية، وارتباطاتها الاقتصادية الخارجية.