المجلس رفض إنشاء محكمة للإرهاب ونفضل تخصيص دوائر.. والإبقاء على نظام نظر الطعون المعمول به فى «النقض»
تقديم سند الوكالة ضرورة لاعتبار المحامى حاضرًا عن المتهم الغائب.. واستخدام عبارة «قاضى التحقيق» بدلا من «سلطة التحقيق»
حصلت «الشروق» على تفاصيل المذكرة المقدمة من مجلس القضاء الأعلى إلى مجلس الوزراء متضمنة اعتراضات المجلس على بعض مواد قانون مكافحة الإرهاب الذى أوصى مجلس الدولة بضرورة عرضه على مجلس القضاء الأعلى لأخذ رأيه فيه وفقا للدستور، حيث تبين اعتراض المجلس على جميع المواد الخاصة بالنظام القضائى الجنائى المتعلق بجرائم الإرهاب.
أشار مجلس القضاء إلى أنه عملا بنص المادة 185 من الدستور ولاتصال المشروع بشئون العدالة والعاملين فيها، فقد استوجب عرض المشروع على المجلس لإبداء الرأى فى بعض التعديلات فى ضوء أحكام الدستور وقوانين العقوبات والاجراءات الجنائية وتنظيم قوائم الكيانات الارهابية وقانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
الملاحظة الأولى للمجلس كانت وضع عبارة قاضى التحقيق بدلا من سلطة التحقيق أينما وردت فى نصوص مشروع القانون.
والملاحظة الثانية تعديل المادة 50 من المشروع بحيث «يعتبر الحكم الصادر فى أى من القضايا الواردة فى هذا القانون حضوريا، إذا أوكل المتهم مدافعا عنه وقدم سند الوكالة وحضر وترافع فى الدعوى» وذلك بدلا من العبارة الواردة فى المشروع وهى «إذا حضر وكيل عن المتهم».
والملاحظة الثالثة هى تعديل مواعيد الطعن على أحكام الجنايات والجنح المتعلقة بالإرهاب، ليصبح تقديم الطعن جائزا أمام محكمة النقض خلال 60 يوما وليس 40 يوما كما ورد فى المشروع.
والملاحظة الرابعة هى أن مجلس القضاء ارتأى حذف المادة 52 من المشروع نهائيا، والتى توجب على محكمة النقض أن تتصدى للفصل فى موضوع القضية إذا قبلت الطعن على حكم أول درجة وألغته.
واقترح المجلس الاكتفاء بالنص السارى حاليا فى قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض والذى «أجاز للمحكمة إذا رأت أن موضوع الطعن صالح للفصل فيه أن تحدد جلسة وتقضى فى موضوع الطعن» ويترتب على هذا الاقتراح استمرار إمكانية أن تعيد محكمة النقض القضية مرة أخرى إلى محكمة الجنايات لإعادة نظرها، لأن فصل محكمة النقض فى موضوع القضية من أول طعن ــ وفقا للنظام القائم ــ ليس وجوبيا بل جائزا فقط.
والملاحظة الخامسة التى أبداها مجلس القضاء هى تعديل نص المادة 48 من المشروع الخاصة بإنشاء محكمة مختصة بجرائم الإرهاب على غرار المحكمة الاقتصادية ومحكمة الأسرة، ليكتفى بتخصيص دوائر للإرهاب فى كل محكمة استئناف، وهو النظام المعمول به حاليا.
واقترح مجلس القضاء أن يكون النص كالآتى: «تخصص فى كل محكمة من محاكم الاستئناف بناء على قرار جمعيتها العمومية أو بموجب التفويض الصادر منها لرئيسها دائرة أو اكثر من دوائر الجنايات لنظر الجنايات والجنح المنصوص عليها فى القانون وتفصل هذه الدوائر فى القضايا المعروضة على وجه السرعة».
وأكد المجلس أنه غير مختص بتحديد دوائر لنظر قضايا معينة حتى ولو بنص قانونى، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتطلب تعديلا لقانون السلطة القضائية.
والملاحظة الأخيرة وهى الوحيدة بشأن العقوبات، اعترض فيها مجلس القضاء على صياغة المادة الرابعة الخاصة بمعاقبة المحرضين على ارتكاب الجريمة الإرهابية، واقترح أن تنص على العقوبة صراحة بدلا من عبارة «ذات العقوبة المقررة للجريمة التامة» بحيث يصبح النص «يعاقب على التحريض على ارتكاب أى جريمة إرهابية بالسجن المشدد الذى لاتقل مدته عن 10 سنوات وذلك سواء كان التحريض موجها لشخص محدد أو جماعة معينة أو كان التحريض عاما علنيا أو غير علنى، وأيا كانت الوسيلة المستخدمة فيه، ولو لم يترتب على هذا التحريض أثر».