«تشتد الأزمة، وتتصاعد لهجتها، والمعارضة تنتصر جزئيا»، ولكن فى النهاية تبقى «مصر ضد مصر».. بهذه العبارات عنونت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية على تغطيتها للأوضاع المتأزمة فى مصر؛ جراء الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس مرسى، وإعلانه منتصف الشهر الحالى موعدا للاستفتاء على الدستور.
الصحيفة رأت أن «المعارضة مصرة على عدم صناعة ديكتاتور جديد بعد الثورة، لينتفض الشارع ضد مرسى رغم بعض التنازلات التى قدمتها الرئاسة مؤخرا فيما يتعلق بالإعلان الدستورى وامكانية تأجيل الاستفتاء على الدستور حال توافق الاطراف الوطنية فى حوارها».
ورجحت أنه «مع استمرار تصاعد مطالب المعارضة وتجمد حالة الحوار بين السلطة والمعارضة، قد نشهد إسقاط النظام مجددا ليذهب مرسى الى ما ذهب اليه سلفه مبارك، لاسيما بعد إصرار المعارضة على اسقاط النظام بجميع الوسائل والسبل». وختمت بأنه «حتى الآن مازال مرسى عنيدا رغم انتقاض الشارع تحت قدميه ضده مشروعه الإخوانى»، داعية إياه إلى «سرعة تدارك الموقف وايجاد حل لتجنب مصير مبارك».
وتحت عنوان «المعارضة تحافظ على ضغطها ضد مرسى»، قالت «لوفيجارو» ان «المعارضة بدأت تجنى ثمارها الأولى، وإن كانت غير كافية، وذلك بعد اعلان نائب الرئيس عن أن الرئيس مستعد لتأجيل الاستفتاء بشروط، وأن لجنة الانتخابات وافقت على تأجيل تصويت المصريين فى الخارج».
وأضافت أن «هذا الانتصار، وإن كان جزئيا لم تتقبله المعارضة التى حاصرت القصر الرئاسى أمس الأول، مصرة على رحيل النظام بسبب خطاب الرئيس الأخير الذى اعتبرته المعارضة بمثابة إعلان حرب أهلية». ووصفت «لوفيجارو» تحركات مرسى بأنها «قصيرة النظر لم ترتق لفهم الواقع المصرى بعد الثورة». فيما دعا الكاتب بير روسيلين، فى الصحيفة نفسها، الغرب الى «الوقوف بجاب الشعب المصرى، والبعد عن حديث الاستقرار الذى يخدم الأنظمة الديكتاتورية فى قمع حريات مواطنيها».
وأضاف روسلين فى مقاله، المعنون «معضلة الغرب فى مصر»، أنه «على حكومات الغرب الضعط على مرسى لإيقاف موجة الإسلامين التى يقودها نحو الاستبداد بالحكم».
أما «لوموند» فركزت على «حالة العداء التى باتت المعارضة تحملها لجماعة الإخوان المسلمين جراء تحركات مرسى الأخير؛ ما تطور إلى الاعتداء على قيادات إخوانية وحرق مقار للجماعة بأكثر من محافظة، بل ومحاولة اقتحام منزل الرئيس فى مسقط رأسه بالشرقية»، محذرة من أن «استمرار الوضع الراهن ينذر بمزيد من العنف».