كتب ــ أحمد سعد:
رفض أكثر من 150 مصابا فى أحداث العباسية الأربعاء 2 مايو الماضى، المعروفين إعلاميا بأولاد أبوإسماعيل»، المثول أمام نيابة غرب القاهرة للاستماع إلى أقوالهم، خوفا من الغدر بهم واتهامهم فى تلك الأحداث التى راح ضحيتها 9 قتلى وأصيب 300 آخرون.
كشفت تحقيقات النيابة التى باشرها أحمد حبيب وسيف أبوسمرة، وكيلا أول النيابة، بإشراف المستشار أحمد البحراوى المحامى العام الأول لنيابة غرب القاهرة، أن النيابة أرسلت أكثر من 200 إخطار إلى المصابين، ولم يحضر منهم سوى 45 مصابا حتى الآن.
وقال مصدر قضائى لـ«الشروق»، إن مصابى الأحداث رفضوا المثول أمام النيابة العامة، قائلين لهم «إنهم لن يمثلوا أمام النيابة لأن التحقيقات لن تمكنهم من الحصول على حقهم» وإن آخرين رفضوا تسلم إخطارات الحضور. وأضافت النيابة أن المصابين الذين أدلوا بشهاداتهم إلى الآن، هم أهالى العباسية فقط.
كان الطب الشرعى قد أرسل التقارير الطبية الخاصة بـ9 متوفين فى أحداث الأربعاء 2 مايو الماضى، إلى النيابة العامة، وكشف التقرير أن 7 قتلى مصابين بطلق نارى من بنادق آلية بالصدر والرأس والبطن، وآخر مصاب برش خرطوش بالرأس، بالإضافة إلى قتيل مصاب بجرح قطعى فى الرأس بآلة حادة.
المصاب محمد أبوالسعود من سكان منطقة العباسية، أدلى بشهادته أمام النيابة، وقال فى التحقيقات، إنه فى تمام الساعة 2,30 صباح يوم الأربعاء، فوجئ بملثمين يركبون دراجات بخارية، يهاجموهم فى مساكنهم، خلف مستشفى دار الشفاء، بعد انقطاع الكهرباء، وأنه أصيب برصاص حى فى قدمه اليسرى، واتهم المعتصمين بارتكاب أعمال عنف فى تلك الليلة.
وأضاف: «ذهبنا بعد ذلك للحديث مع المعتصمين، فقاموا بالاعتداء على بعض زملائنا، واضطررنا إلى مهاجمتهم بالطوب بعد ذلك، ولكن فوجئنا برد قاسٍ منهم وهجومهم المسلح علينا»
وقال أشرف محمد إنه أصيب بأربع طلقات خرطوش فى قدميه، لم يتم استخراجها إلى الآن، وتكلف أكثر من 3 آلاف جنيه لإجراء 4 عمليات لاستخراج الطلقات، وأنه فوجئ بإطلاق أعيرة خرطوش من مسدس كان يحمله أحد الأشخاص الملتحين.
بينما قال وائل فوزى، إنه كان يشاهد بداية الاشتباكات من شرفة منزله، وحينها قرر أن ينزل إلى الشارع، لكى ينقل سيارته إلى مكان آمن، وفور وصوله إلى الشارع أصيب بطلقات خرطوش فى يده وصدره، وتم نقله إلى مستشفى الدمرداش.