الترامادول سلاح جديد لهزيمة شباب مصر - بوابة الشروق
الأربعاء 10 يونيو 2026 3:20 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

الترامادول سلاح جديد لهزيمة شباب مصر

القاهرة - أ ش أ
نشر في: الجمعة 11 مايو 2012 - 2:00 ص | آخر تحديث: الجمعة 11 مايو 2012 - 2:50 م

انتشرت فى الآونة الأخيرة عمليات تهريب وترويج وتعاطى أقراص الترامادول، والتى نجحت أجهزة وزارة الداخلية فى إحباط الكثير منها؛ حيث تمكنت أوائل شهر مايو الحالى من ضبط 20 مليون قرص داخل أحد المخازن بمنطقة "قحافة" بطنطا كانت معدة للتوزيع، وفي الشهر ذاته أحبطت محاولة أخرى لتهريب خمسة ملايين ونصف المليون قرص، كانت بحوزة شخصين قاما بجلبهما من ليبيا إلى مصر داخل سيارة لنقل الأثاث، لصالح ثالث بمحافظة الإسكندرية؛ بغرض توزيعها على عدة محافظات.

 

وتأتى هذه الجهود تواصلا لما بذلته الأجهزة المعنية خلال شهر أبريل الماضى، وأدت إلى إحباط محاولتين، إحداهما بمحافظة أسوان والأخرى بمحافظة القليوبية لترويج 17 ألف قرص مخدر من أقراص الترامادول.

 

والترامادول ومشتقاته يستخدم لتخفيف الآلام الشديدة، وهو من أدوية الجدول الاول التي لا تصرف إلا بتصريح من وزارة الصحة أو بروشتة من الطبيب المتخصص، والمادة الفعالة فيه هي مادة الأفيون؛ وهى مادة مخدرة تؤدى إلى الإدمان إذا لم تستخدم فى الناحية الطبية، وللتخلص منها لابد أن يرتبط مدمنها ببرنامج علاجى متكامل مثل البرامج التى يتم اتباعها فى حالات الإدمان.

 

وفى ضوء تزايد معدلات ضبط عقار "الترامادول" خلال الفترة الماضية وما شكله ذلك من آثار سلبية، تم إصدار قرار وزاري في شهر مارس الماضي، بإضافة هذا العقار ونظائره إلى القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحق بقانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960، وعقوبة استيراد عقار "الترامادول" وتصديره وانتاجه واستخراجه وفصله وصنعه والإتجار فيه أو تعاطيه بدون تذكرة طبية من الطبيب المعالج ستصبح عقوبة الجناية.

 

  وخطورة انتشار أقراص الترامادول لاترجع إلى إنتاجه فقط محليا ولكن إلى تهريبه من بعض الدول بتركيزات مرتفعة ( 200 ملجم ) مما يزيد معدلات الإدمان في زمن قياسى، حيث ينصح الأطباء فى حالات السرطانات والآلام الشديدة فى العظام بتناول جرعة لا تزيد عن (400 ملجم ) يوميا، في حين لم تكن تلك التركيزات متوافرة بهذا الشكل من قبل، والشكل الأسوأ لهذا العقار هو العبوات المعبأة فى مصانع غير مرخصة تنتج اقراصا غير مطابقة للمواصفات.

 

ودق تقرير صادر من صندوق مكافحة وعلاج الإدمان مؤخرا ناقوس الخطر تجاه هذا العقار، مطالبا بضرورة التصدي الحاسم لتداوله، من النواحى التشريعية والأمنية والاجتماعية، حيث أكدت نتائج حصر مكالمات الخط الساخن لعلاج الإدمان، التابع للصندوق أنه يأتى على رأس المواد المخدرة المتداولة في مصر في الفترة الأخيرة بنسبة 38 %.

 

وحذر التقرير من خطورة تداول عقار الترامادول، والذى احتل المرتبة الأولى بين المواد المخدرة بالنسبة للشباب، يليه التعاطى المتعدد بنسبة 35 %، والحشيش بنسبة 9 % ثم الهيروين بنسبة 8 %. مافيا جديدة ظهرت فى مصر للقضاء على شبابها وتحطيمهم، مستثمرة في ذلك ما يواجهه الشباب من بطالة وفراغ، وضيق مادي.. الحرب التى تواجهها مصر حاليا ليست حرب ذخائر وأسلحة وإنما هى حرب حديثة تستهدف الشباب وتسعى للقضاء عليهم، وتفريغ مصر من مستقبلها الذي سيحمل راية وأمجاد أجدادهم الفراعنة وآبائهم الذين عبروا خط بارليف.

 

الترامادول جريمة كبرى تكتمل أركانها حاليا على مصر من الداخل والخارج، بعدما أذهل شباب مصر الأعزل بثورته العالم وأسقط بثورة الكرامة من ميدان التحرير والميادين الأخرى نظامًا استبداديًا استمر لثلاثين عاما مما أزعج أعداء مصر الذين صمموا أن يكون هؤلاء الشباب هم هدفهم فى حرب غير معلنة على مصر، فى فترة ينشغل فيها المسؤولون بقضايا إعادة البناء وانتقال السلطة، وعلى شباب مصر الواعي أن يدرك استهداف أعداء الوطن لهم.

 

وزارة الداخلية التى تمثل الجندي المجهول، تعمل على حماية الوطن من هذه الحرب المنظمة، وعلى الجهات الأخرى المعنية أن تدعم تلك الجهود وتتضافر لحماية الشباب بفتح مراكز الشباب واستثمار أوقاتهم بمساندة ودعم من الأحزاب السياسية الذي أصبح الشباب ركنا أساسيا فى تكوينها، مما يقيهم من المخاطر التي تهددهم داخليا وخارجيا، ويعبر بهم عبورًا آمنا إلى بر الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي تحقق طموحاته فى مستقبل أفضل.

 

والمخطط المنظم الذى يحيق بأبناء مصر من الشباب، يستهدف القضاء عليهم فى فترة هى من أمس الفترات التي يحتاج فيها الوطن لجهدهم، لإعادة البناء، والمشاركة في قيادة السفينة إلى بر الأمان.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك