بعد رحلة طويلة فى دهاليز مجلس الشورى، وخلافات بين النواب، على مدى الأسابيع الماضية، انتهى المجلس من إقرار قانونى انتخابات النواب ومباشرة الحقوق السياسية، باعثاً بهما إلى المحكمة الدستورية العليا، لإبداء الرأى فيهما، طبقا للمادة رقم 177 من الدستور، والخاصة بالرقابة السابقة على القوانين.
وعلى الرغم من انتهاء المجلس من إقرار قانون مباشرة الحقوق السياسية منذ أسبوع، إلا أنه أجل إرساله إلى المحكمة الدستورية لحين الانتهاء من قانون الانتخابات، وإرسالهما معا، وهو ما فسرته مصادر برلمانية بأن «جماعة الإخوان لم يعد لديها رغبة فى إجراء الانتخابات حاليا»، خصوصا أن القانونين يواجهان تهديدات بإعادتهما إلى الشورى مجددًا، من جانب المحكمة الدستورية.
وقالت مصادر برلمانية وقانونية، إن القانونين يتضمنان عددًا من النقاط الخلافية، من بينها المادة الخاصة باستخدام الشعارات الدينية، فبينما ينص قانون مباشرة الحقوق السياسية على عدم جواز استخدام أي شعارات دينية فى الانتخابات، جاء قانون مجلس النواب ليجيز استخدام تلك الشعارات، بشرط ألا تؤدى إلى الإضرار بالوحدة الوطنية.
وأشارت المصادر إلى أنه على الرغم من أن النسخة الجديدة من قانون الانتخابات، الواردة من وزارة العدل، نصت على عدم جواز الترشح لعضوية مجلس النواب، إلا لمن أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها، فإن اللجنة التشريعية والدستورية فى المجلس أدخلت تعديلاً جديدًا على القانون، لينص على أنه يجوز لمن تم استثناؤه من الخدمة العسكرية، أن يترشح لعضوية مجلس النواب، ما لم يكن صدر ضده حكم نهائى فى قضية تمس الأمن القومى للبلاد، وهو ما أعاد الخلاف حول المادة إلى نقطة البداية.