واصلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة نظر القضية المعروفة إعلاميًّا بـ«محاكمة القرن» المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجلاه جمال وعلاء، ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من مساعديه لاتهامهم بـ"قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير". واستمعت المحكمة، اليوم السبت، لمرافعة دفاع المتهم التاسع اللواء إسماعيل عبد الجواد الشاعر، مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة.
بدأت الجلسة في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهرًا واعتلت هيئة المحكمة منصة القضاء وقامت بإثبات حضور المتهمين والدفاع الحاضر عنهم بمحضر الجلسة، التي عُقدت برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي وعضوية المستشارين إسماعيل عوض وجدي عبد المنعم وأمانة سر محمد السنوسي وصبحي عبد الحميد.
«دفع الظُلم»
أكد دفاع اللواء إسماعيل أن "هذه القضية لا يوجد بها دليل ضد المتهمين وأنهم قدموا للمحاكمة بناءً على الأوضاع السياسية، وأنه جاء لدفع الظلم الواقع على المتهمين". كما طالب الدفاع بـ"البراءة للمتهم التاسع (الشاعر) وباقي المتهمين جميعًا وخاصة أن النيابة العامة قامت بتعميم الاتهامات عليهم ووضعتهم في سلة واحدة واتهمتهم باتهامات ما أنزل الله بها من سلطان وساوت بينهم في الاتهامات وطلب البراءة؛ لأن الأصل في الإنسان البراءة وأنه لا يوجد دليل جازم ضدهم"، على حد قوله.
«شباب خبيث»
أضاف الدفاع أن "الشرطة في جميع دول العالم ليست محبوبة بين أهلها ولا تنال الثناء؛ لأنها هي التي تقبض على المتهمين وتضبط المخالفين وتطبق القانون على الجميع". مشيرًا إلى أن "ثورة 25 يناير شارك فيها شباب خبيث كان ينفذ أجندات خارجية واندفع معه شباب طيب وتخفوا جميعًا تحت شعار (الديمقراطية والحرية)، وكان هدفهم إسقاط جهاز الشرطة وإرسال رسالة بانتشار الفوضى بالبلاد وانعدام الشرعية ولذلك اختاروا يوم 25 يناير عيد الشرطة"، حسب قوله.
وقال دفاع الشاعر: إن "أحداث يناير وقع فيها العديد من الصفقات والاتجاهات وهناك عناصر اجتمعت واتفقت مع المجلس العسكري لتأمين وتهدئة البلاد، وآخرين اتفقوا مع أمريكا وقدموا تنازلات عن كل شيء.. عن قيمهم ووطنهم ونفذوا أجنداتها في مصر"، وفقًا لما قاله.
«نصف ثورة»
أضاف الدفاع أن الثورة يمكن تصنيفها بالنسبة للشباب بنصف ثورة أو مشروع ثورة، وبالنسبة للإخوان فهي ثورة كاملة"، على حد قوله.
وطالب باستبعاد تحقيقات نيابة الثورة وتقرير تقصي الحقائق؛ لأن "كل ما بني على باطل فهو باطل ولأنها أصدرت ممن بطل تعيينه (المستشار طلعت عبد الله)، وكذلك التحقيقات التكميلية حيث إن النيابة العامة تغل يدها عن القضية بعد إحالتها للجنايات وأنه في هذه القضية أحيلت القضية للجنايات وصدر بها حكم وأعيدت من محكمة النقض وبالتالي ليس هناك حق قانوني للنيابة بتقديم تحقيقات تكميلية".
وأضاف الدفاع أن "الرئيس السابق محمد مرسي تدخل في التحقيقات وقام بأفعال تشكل انحيازًا لتحقيق مكاسب شخصية وخاصة بعد فشله فشلًا ذريعًا في تحقيق مشروع النهضة خلال الـ100 يوم وإلهاء الشعب عن مشروعه بقضية القرن والثأر للشهداء"، على حد قوله.
ودفع ببطلان تحقيقات نيابة الثورة وتقرير تقصي الحقائق، قائلًا: "إن رئيس هذه اللجنة التي أعدت التقرير هو الدكتور محمد الدماطي، رئيس هيئة الدفاع عن مرسي، مما يشكك في صحة ما جاء بالتقرير"، على حد قوله.
«مسرحية هزلية»
دفع ببطلان تقرير لجنة تقصي الحقائق لـ"وجود أعضاء منها بحزب الحرية والعدالة وقيامهم بالتوقيع على استمارة دعم رابعة"، وقام بعض أعضائها بتقديم استقالتهم ووصفوها بأنها "جاءت لتحقيق مآرب شخصية للنظام الحاكم (مرسي وجماعته) على حساب دماء، ووصفوها بأنها ما هي إلا مسرحية هزلية وخديعة كبرى، صنعت في مطبخ الإخوان وما هي إلا أكذوبة وهمية، ومن بين هؤلاء الأشخاص الذين قدموا استقالتهم من عضوية لجنة تقصي الحقائق أسعد هيكل عضو بلجنة الحريات بنقابة المحامين، والذي أكد أنه قدمها اعتراضًا على مخالفاتها وعدم تحقيقها العدل، وأكد أن التقرير غير محايد وغير قانوني"، على حد قول دفاع الشاعر.
وأضاف دفاع الشاعر أن "أسعد هيكل أصيب باليأس من تغيير مسار القضايا، وأن الاتهامات الموجهة للمتهمين بالنظام الأسبق (مبارك) غير صحيحة، ومجرد تصريحات لا تعد دليلًا، وأنهم فشلوا في تقديم الأدلة".