بعد تصويت من أعضاء الائتلاف الوطني السوري المعارض، أصبح الإسلامي المعتدل أحمد طعمة رئيس الوزراء المؤقت، ليتولى «طبيب الأسنان» ابن مدينة دير الزور الواقعة قرب الحدود السورية العراقية، منصبه الجديد بـ75 صوتا من 97 تمثل الائتلاف.
ودفع «طعمة»- ابن الـ48 عامًا- من عمره سنتين، ظل خلالهما سجينًا ثمنًا لمطالبته بالحرية وتعدد السلطة، حيث سجن في سوريا لمدة عامين قبل اندلاع الثورة في عهد بشار الأسد، وغادر البلاد بعد إطلاق سراحه، وكان عضوًا في إعلان دمشق المعارض.
يأتي اختيار «طعمة» وسط تفاءل من الائتلاف السوري المعارض، بأن يعزز انتخابه مصداقية المعارضة، في الوقت الذي تبحث فيه الولايات المتحدة وروسيا اتفاقا بخصوص الترسانة الكيماوية للرئيس السوري بشار الأسد قد يقود إلى جهود نحو تسوية أوسع نطاقا للصراع المستمر منذ عامين ونصف.
وأحمد طعمة هو الأمين العام لإعلان دمشق، الذي ضم شخصيات مخضرمة من المعارضة قادت مقاومة سلمية للأسد قبل الثورة، وهو إسلامي معتدل من دير الزور القبلية وسجن عدة مرات أثناء الثورة، واضطر للفرار خارج البلاد في وقت سابق هذا العام.
تجدر الإشارة إلى أن طعمة سجن مع عدد من الشخصيات المعارضة البارزة بين عامي 2009 و2011، وعمل عن كثب مع شخصيات من المعارضة الليبرالية والإسلامية، وكافح الائتلاف لصياغة رد متجانس على المبادرة الروسية التي تقترح أن يسلم الأسد الترسانة الهائلة من الأسلحة الكيماوية، مقابل تفادي ضربة عقابية تقودها الولايات المتحدة.