«الشروق» ترصد ارتفاع أسعار العقارات بعد طرح المشروع فى أكتوبر والعبور والقاهرة الجديدة وحدائق الأهرام والقبة
رصدت الشروق ارتفاعا فى أسعار العقارات فى نفس الأسبوع الذى تم فيه الإعلان عن مشروع دار مصر، ففى مشروع (T-V-R) بأكتوبر، زادت أسعار الوحدات الـ 80م2 كاملة التشطيب، من 179 ألفا إلى 189ألف جنيه، وفى مشروع (P-R-V) بأكتوبر زادت أسعار المتر للوحدة الـ 125م2 كاملة التشطيب من 3800 جنيه إلى 4100 جنيه، هذا على الرغم من أن أسعار مشروع دار مصر فى مدينة أكتوبر بلغت 3400 جنيه فقط للمتر المربع.
وأعلنت وزارة الإسكان فى نوفمبر الماضى عن بدء مشروع «دار مصر» الذى يستهدف بناء 150 ألف وحدة سكنية لمتوسطى الدخل بمساحات تبدأ من 100م2 حتى 140م2، كاملة التشطيب والمرافق، بأسعار أقل من سعر السوق بنسب تتراوح ما بين 25 إلى 30%.
وفى مدينة العبور قامت الوزارة بتحديد سعر المتر كامل التشطيب عند 3000 جنيه، ما أدى إلى سحب إحدى النقابات المهنية مشروعها، والذى كانت تعرض فيه سعر المتر بدون تشطيب بـ2200 جنيه و2500 جنيه، لتعيد طرحه بأسعار دار مصر، 3000 جنيه للمتر المربع.
نفس الوضع تكرر فى باقى المدن الجديدة، فإما أن سعر المتر فى دار مصر تجاوز بالفعل بعض الأسعار المطروحة فى السوق، أو على الأقل كانت أسعار «دار» حجة لزيادة أسعار الوحدات الأخرى.
وهذا ليس فقط فى القاهرة الجديدة ولكن فى سوق العقارات عموما، فبمقارنة أسعار العقارات المعروضة فى السوق من الأهالى وصغار المقاولين، فى صفحات إعلانات العقارات المتخصصة والصحف الإعلانية المتخصصة، نرصد على سبيل المثال تعديل أسعار العقارات فى منطقة حدائق الأهرام لتبدأ الأسعار من 2000 جنيه بدلا من 1500 جنيه.
وفى منطقة حدائق القبة ارتفع سعر الوحدات كاملة التشطيب «بدون ترخيص» من 300 ألف جنيه إلى 330 ألف جنيه.
«وزارة الإسكان تسببت فى رفع أسعار العقارات بالمدن الجديدة، فالوزارة لديها ميزات نسبية غير متاحة للمقاولين فى السوق، حيث لا تتكلف الوزارة ثمن الأرض المملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التابعة للوزارة، كما أن الوزارة لا تدفع أى ضرائب عن مشروعاتها»، بحسب شريف حبيب، الخبير العمرانى.
ولكن مصطفى مدبولى، وزير الإسكان، نفى هذا الاتهام، وأكد «أن دار مصر أقل من أسعار السوق، والمواطن يعرف ذلك، والدليل الإقبال الكثيف».
ووصل إجمالى عدد المتقدمين لمشروع دار مصر إلى أكثر من 41 ألف شخص، من بينهم 24 ألفا و199 حاجزا، يتنافسون على 7032 وحدة فى مدينة القاهرة الجديدة، ووصل عدد الحاجزين فى مدينة دمياط الجديدة إلى 5569 حاجزا لـ 2616 وحدة.
وقام 3746 شخصا بالتقدم لحجز 1416 وحدة فى العبور، وشهدت مدينة الشروق تقدم 3291 شخصا لحجز 1608 وحدات.
وبلغ عدد الحاجزين فى 6 أكتوبر 2940 حاجزا لعدد 12024 وحدة، وفى العاشر من رمضان 1570 حاجزا لعدد 2688 وحدة، وفى السادات 134 حاجزا لعدد 1128 وحدة، وأخيرا مدينة بدر، التى شهدت تقدم 115 حاجزا لـ 1488 وحدة.
ووصل إجمالى قيمة مقدمات الحجز إلى مليار و646 مليونا و640 ألف جنيه.
ويفسر الخبير العقارى، أبو الحسن نصار، هذه الزيادة بسبب حالة الركود فى السوق وزيادة معدلات التضخم، وضعف القوى الشرائية للمواطنين، «السوق كانت تنتظر أى تلكيكة لرفع الأسعار، فسواء عرضت وزارة الإسكان مشروعها بأسعار أعلى من السوق أو أقل، كانت الأسعار سترتفع، ورغم أن الوزارة لم تعلن أن هذا المشروع مدعوم، ولكنه بهدف إتاحة وحدات لمتوسطى الدخول فى السوق، إلا أن أسعار العقارات المنافسة ارتفعت عن أسعار وحدات دار مصر».
وفرضت وزارة الإسكان بمشروع دار مصر وتفاعلاته فى السوق أمرا واقعا جديدا، يتلخص فى أن أسعار دار مصر أصبحت أقل أسعار متاحة فى السوق العقارية، ولكنها فى نفس الوقت ليست بالكم الكافى الذى يلبى جميع الطلبات على القطاع، ما دفع أحمد إسماعيل الشاب العشرينى المقبل على الزواج إلى الحجز فى دار مصر، واذا قرر تأجيل شراء شقته الجديدة للعام القادم، فسترتفع الأسعار مرة أخرى، بحكم الزيادة السنوية فى أسعار العقارات.