أعرب الرئيس الفرنسي الجديد، فرنسوا هولاند، خلال حفل تنصيبه رئيسا للبلاد بقصر الإليزيه، عن تقديره لثقل الأزمة التي تعاني منها فرنسا من دين ونمو ضعيف ونسبة بطالة كبيرة.
وقال هولاند في الكلمة الأولى التي ألقاها بعد تنصيبه رئيساً، اليوم الثلاثاء: "إنه وفقا للدستور، فإن الحكومة ستقرر وستقود السياسة وإنه سيتم احترام البرلمان بحقوقه، وإن السلطة ورئاسة الدولة ستمارس بكل كرامة وستكون الدولة حيادية لأنها ملك كل الشعب الفرنسي".
وأضاف :"إن فرنسا دولة مهمة في العالم ولديها تاريخها وهي تتبوأ مركزا فريدا، وسنقف إلى جانب كل القوى الديمقراطية في العالم، وستحترم فرنسا كل الشعوب وستدافع عن الذي يتعرض للظلم، وأنا مسئول لترؤس مصير البلد"، موضحا: "أن فرنسا ستدافع في العالم عن حقوق الإنسان ودعم حقوق الشعوب وكرامة المرأة".
وشدد الرئيس الفرنسي الجديد على: "أن الثقة ترتكز على العدالة في الاختيار المناسب"، معتبرا: "أنه قد حان الوقت لإعادة إطلاق الإنتاج والاستثمار الذي يجب أن يكون أهم من أمور أخرى في البلاد"، وتعهد هولاند بإعادة إحياء الديمقراطية المحلية من خلال قانون جديد للامركزية يسمح بإعطاء حريات جديدة للتنمية لفرنسا، وأنه سيطرح قانونا جديدا للتصويت بشأن دفع الديمقراطية والحريات الوطنية".
وقال: "إن فرنسا بحاجة إلى للمصالحة وتجميع أبناء الشعب مع نبذ الفرقة، وهو دور ومسئولية رئيس الدولة"، متعهدا بمحاربة كافة أشكال التمييز ومعاداة السامية وبإعلاء مبدأ علمانية الدولة".
وحيا الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند أسلافه من رؤساء فرنسا في الجمهورية الخامسة بدءا من الجنرال شارل ديجول مرورا بفاليرى جيسكار ديستان ففرانسوا ميتران وجاك شيراك وصولا إلى الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزى.
وشدد هولاند على، "حرصه أن يعيش أبناء الشعب الفرنسي في وحدة كاملة بعيدة كل البعد عن التمييز وفى التفاف حول القيم الفرنسية سواء داخل الأراضي الفرنسية أو في مناطق ما وراء البحار"، مؤكدا: "تمسكه والتزامه بتطبيق ما تعهد به في برنامجه الانتخابي والمتعلقة بالعدالة الاجتماعية ومحاربة البطالة والنهوض بالشباب".
وقال: "إنه على الرغم من التحديات التي تواجه فرنسا والمتمثلة بصفة أساسية في الديون والبطالة والنمو المتراجع "فإن لا شيء يبقى مستحيلا طالما وجدت الإرادة، وطالما تذخر فرنسا بالإمكانيات بما في ذلك البشرية من علماء ومزارعين وصناع ومفكرين".
وتطرق الرئيس الفرنسي إلى الشأن الأوروبي، قائلا: "إنه سيقترح على زعماء أوروبا معاهدة جديدة تهدف إلى تخفيض الديون العامة مع ضمان تحقيق النمو"، وقال: "إن القارة الأوروبية بحاجة الآن من أجل التخلص من الأزمة الجارية إلى مشروعات جديدة وإلى التضامن والنمو".