العلاقات المصرية الروسية.. تمويل خليجي وتعاون أمريكي - بوابة الشروق
الأحد 30 مارس 2025 10:22 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

العلاقات المصرية الروسية.. تمويل خليجي وتعاون أمريكي

الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي
الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي
بوابة الشروق
نشر في: الجمعة 15 نوفمبر 2013 - 11:05 ص | آخر تحديث: الجمعة 15 نوفمبر 2013 - 11:06 ص

«في الوقت الحالي تستورد مصر حاجتها من الأسلحة من الولايات المتحدة بما يقارب نسبة 60% إلى 65%، لكن مع التقارب الجديد بين القاهرة وموسكو، يمكن أن تزيد نسبة الاستيراد المصري من الأسلحة الشرقية»، هكذا قال اللواء محمد قشقوش، أستاذ الأمن القومي في أكاديمية ناصر العسكرية العليا بمصر.

"لكن ربما لا يزيد الأمر على مجرد تكهنات لأن العلاقات المصرية - الأمريكية (ومع الغرب عمومًا) ما زالت مستمرة"، كما يقول المحلل الاقتصادي الأمريكي شريف الحلو، وفقًا لما نشرته صحيفة «الشرق الأوسط».

وفي زيارة يراها البعض منعطفًا جديدًا في علاقات مصر الخارجية، أجرى وزير الدفاع الروسي، سيرجي شويجو، بالقاهرة الخميس، مباحثات تصب في اتجاه التقارب مع مصر، والتي تعد أحد أهم الشواطئ الدافئة أمام أعين الروس.

وأضاف اللواء قشقوش، أن العلاقات بين البلدين ترجع إلى عام 1943، إلا أنها "بدأت تتحول إلى علاقات جيدة منذ عام 1955"، لافتًا إلى أن " أول قطع من أسلحة حلف وارسو تخرج خارج الحلف وخارج الصين، كانت متوجهة إلى مصر، والتسليح كان في كل المجالات، في القوات البرية والبحرية والطيران، كان تسليحًا على مستوى دولة بتكتيكات مختلفة"، على حد قوله.

وتسلمت مصر أول صفقة من الأسلحة الشرقية فيما عرف باسم «الأسلحة التشيكية»، وكانت تشيكوسلوفاكيا عضوًا في حلف وارسو بزعامة الاتحاد السوفياتي (آنذاك)، واستمر نقل الأسلحة من التشيك إلى مصر منذ عام 1955 حتى عام 1956.

وقبل أن تستوعب مصر الأسلحة الشرقية الجديدة وقعت حرب «العدوان الثلاثي» عام 1956، و"لو كان الجيش المصري استوعب الأسلحة الشرقية قبل العدوان الثلاثي لتغير التوازن العسكري لصالح مصر".

وذكر اللواء محمد قشقوش، أن "العلاقات بين الجانبين، القاهرة وموسكو، توثقت أكثر، مع تمويل السوفيت للسد العالي، واستمر هذا التعاون حتى قام الرئيس الراحل أنور السادات بطرد الخبراء السوفيت عام 1972، أي قبيل حرب تحرير سيناء، بسبب تباطؤ موسكو في إرسال ما طلبه السادات من كباري ومعدات وقطع للدفاع الجوي المتحرك".

وفي عام 1976 نقضت مصر «معاهدة الصداقة والتعاون» مع موسكو التي سبق توقيعها في عام 1971، وتوقفت مصر عن شراء الأسلحة السوفيتية بشكل تام مع قرب توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل، أي في سنة 1978 تقريبًا، واتجهت منذ ذلك الوقت إلى شراء الأسلحة الأميركية.

وبدأت علاقات جديدة مع الولايات المتحدة والغرب، بالتزامن مع إحياء مشروع التصنيع «العسكري - المدني» بمصر من خلال «الهيئة العربية للتصنيع» بعد حرب 1973، ونتج عن العلاقة مع الغرب نظام جديد من التسليح للجيش المصري، والتدريبات العسكرية المشتركة، ومعونة عسكرية أمريكية سنوية تبلغ 1.3 مليار دولار.

ومع وصول الرئيس الأسبق حسني مبارك إلى السلطة، بدأ في مواربة الباب الذي لم يكن أغلق تمامًا مع الروس، ومنذ مطلع ثمانينات القرن الماضي اتسمت علاقة مبارك مع الاتحاد السوفيتي بـ«التطبيع التدريجي»، وجرى تتويجها بعد قطيعة استمرت نحو 20 عامًا، بزيارة قام بها وفد روسي برئاسة نائب وزير الدفاع حينذاك، أندريه كوكوشين، ليفتح ملف التعاون العسكري مع مصر مجددًا بداية من عام 1995، ولتبدأ بعدها بنحو عامين عملية استيراد للدبابة الروسية «تي 8034»، إضافة لمروحيات ومعدات أخرى.

وترسخت العلاقات العسكرية بين البلدين بزيارة وزير الدفاع الروسي، إيغور سيرغييف، لمصر في عام 1998، حيث اتفقا على تطوير الروس للاتصالات المصرية في المجالات العسكرية، وبحلول عام 2008، تسلمت مصر من موسكو مروحيات وأنظمة للرادار وأخرى للصواريخ المضادة للطائرات، وكذا تحديث أنظمة خاصة بالدفاع الجوي.

وفي 2009، وخلال زيارة الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف للقاهرة، جرى توقيع البلدين معاهدة شراكة استراتيجية للتعاون العسكري والتقني.

وتوقفت بعد ذلك الزيارات بين مسؤولي البلدين، بسبب الاضطرابات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط فيما يعرف بـ«الربيع العربي»، إلى أن قام الرئيس السابق محمد مرسي بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهي الزيارة التي بدا منها أن روسيا غير متحمسة لتوثيق علاقاتها بالقاهرة في ظل حكم جماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح اللواء قشقوش، أن حال الروس اليوم يقول للمصريين: "نحن تحت أمركم في أي تعاون اقتصادي وعسكري، خصوصا أن الخليج سيدفع الأموال التي تحتاجها مصر للشراء من روسيا بما فيها الأسلحة".

لكن الاهتمام الروسي بمصر ظهر بقوة عقب الإطاحة بمرسي، وذلك خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، في سبتمبر الماضي، وجرى فيها مناقشة موضوع التعاون العسكري والاقتصادي والتقني وغيره من الملفات السياسية والأمنية التي تخص المنطقة.

ورأي، الخير الاقتصادي، شريف الحلوة، أن نظرة واشنطن للتقارب «المصري – الروسي» غير واضحة، "لكن لا يبدو أن هناك قلقًا لدى الجانب الأمريكي، مما قد يؤشر إلى أن مسار العلاقات المصرية - الروسية يجري بالتعاون مع الجانب الأمريكي أيضًا".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك