«توفيق الحكيم يتذكر» .. مشوار حياة الأديب العملاق - بوابة الشروق
الإثنين 7 سبتمبر 2026 7:16 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

الغيطانى : كتاب «زهرة العمر» يعتبر أحد أهم إبداعات توفيق الحكيم الذي لابد من قراءاتها

«توفيق الحكيم يتذكر» .. مشوار حياة الأديب العملاق

الاديب الكبير توفيق الحكيم
الاديب الكبير توفيق الحكيم
القاهرة – ميدل إيست أونلاين
نشر في: الثلاثاء 16 أكتوبر 2012 - 6:20 م | آخر تحديث: الثلاثاء 16 أكتوبر 2012 - 6:22 م

يكتب الروائي جمال الغيطاني في مقدمة كتاب « توفيق الحكيم يتذكر» قائلاً: "عرفت توفيق الحكيم من إبداعه الأدبي والفكري أكثر مما عرفته على المستوى الشخصي .. معتبرًا "يوميات نائب في الأرياف'" من الدرر الثمينة في خلاصته للفن الروائي الإنساني، وهي واحدة من أجمل الروايات في أدب القرن.

 

 

يضاف لأهم إبداعته  كتاب "زهرة العمر"، موضحًا أنه من الضروري أن يقرأه أي مبدع عند شروعه السير في تأليف الروايات والكتب، إذ نتابع فيه تكوين الفنان المبدع كما يجب أن يكون.. مضيفًا، مازلت مبهورًا بالأسلوب الخاص بالحكيم، والذي يتميز بوضوح وعمق، وإيقاع يكاد يكون مسموعًا.

 

 

ويؤكد أن الحكيم كان من المتذوقين الكبار للغة، فقد اقتربت منه أكثر في سنوات السبعينات، وكثيرًا ما كنت أجده وحيدًا في مكتبه، الذي لم يغلق بابه قط، يتصور الحجرة الفسيحة، كنت أجده في حالات عميقة من التأمل، وبعد رحيل ابنه الوحيد إسماعيل كان دائم الشجن، موضحًا أنه في لحظة، قال لي يومًا: "في طفولته كان إذ يقترب منه، أطلب من أمه أن تأخذه بعيدًا عني، حتى استمر في القراءة والكتابة، وهأنذا لا أتلمس منه كلمة بالسمع ولا نظرة، حتى لقد ضيعت ما صنعت، ليتني لم أفعل".

 

 

يبدأ الفصل الأول بالكتابة عن والده واستكمل حديثه عن ميلاده قائلا: "روت والدتي أني هبطت إلى الدنيا في صمت، دون بكاء أوعويل، شأن الكثيرين من الأطفال، تحسبني نزلت ميتاً، والتفت الجميع إلى ناحية فوجدوني أنظر كما زعموا إلى ضوء المصباح، وإصبعي في، فمن شان المتعجب إياله من زعم!".

 

 

ويسترسل في الحديث: "كان لا بد للمضي في المرحلة الثانوية، من إقامتي في الإسكندرية، واضطرت الأسرة بالفعل إلى إعداد منزل برمل الإسكندرية لهذا الغرض، وعولت على أن اجتهد من أول العام، لا أكون على الأقل من المتفوقين، وبدأت أتفوق بالفعل، ومضت أسابيع هذا الاجتهاد، وإذا بإعلان السينماتوغراف يلوح لي عن بعد كأنه شيطان، ولم أستطع مقاومة الإغراء، ودخلت الحفلة السينمائية في الساعة السادسة، والتي انتهت في التاسعة، فما أن وصلت إلى المنزل، وفتحت لي والدتي شراعة الباب، وسألتن أين كنت؟، حاولت الإنكار، وهو لم يسعني إلا الاعتراف بالحقيقة، فقالت: "امكث في الشارع إلى أن يأتي أبوك، ويتصرف في أمرك".

 

 

وعندما علم  والده  بالقصة من والدته، فهاج وماج، وأقسم أن أبقي خارج المنزل، منذ تلك الليلة اللعينة، وأنا أسير في طريق الجد، وبدأ اهتمامي الحقيقي بالأدب العربي؛ بفضل مدرس جديد للغة العربية جاءنا ذلك العام.

 

 

ويشكو الحكيم تغير أحوال الحياة والثقافة "زمان.. موضحًا أن الرواية الجيدة كانت تظهر فتهز الواقع الأدبي، على عكس ما يحدث الآن،  فكل عمل يظهر هناك في حاجة إلى مقدمة وإلى خطة للدعاية.

 

 

ويضيف الحكيم بعد "أهل الكهف"، قررت أن أكتب رواية مستوحاة من التراث العالمي، وهكذا اتجهت إلى "أوديب" لسوفكليس، إنني عندما كتبت "أوديب" ورفعت أشياء معينة بحكم عقيدتي الإسلامية، وهي فكرة الآلهة ودورها في المأساة، عندما كتبت "أوديب" قلت: "إن الله لا ينتقم من البشر بهذه الطريقة كما جرى في الأصل".

 

 

ويتمسك توفيق الحكيم بمسرحيته "شهرزاد"، التي ترجمت إلى الإنجليزية، قائلا: "لم أسع في "شهرزاد" إلى تصوير الإطار الخارجي المبهر، الذي كان يمكن أن استوصيه من ألف ليلة وليلة، لم أحول تقديم الرقصات والجو الشرقي".

 

 

لفتت "شهرزاد" أنظار الأوروبيين، مما جعلها تترجم إلى الإنجليزية على يد شاعر، اسمه كريستر فريايكسي، فأسبغ عليها روحًا شاعرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك