المنافسة بين الحكومة وشركات التطوير والقدرة الشرائية للمستهلك النهائى أهم مخاطر السوق
توقع بنك الاستثمار «سى آى كابيتال» أن تتجه السوق العقارية فى مصر إلى الاندماج فى ضوء سيطرة بعض شركات التطوير على السوق مع خروج الشركات الاصغر منها على المدى المتوسط والبعيد وهو أمر إيجابى لكبار المطورين.
وأشار التقرير الذى أعده عمر المناوى المحلل المالى ــ قسم البحوث لدى بنك الاستثمار إلى ارتفاع اجمالى مبيعات شركات التطوير العقارى المدرجة بالبورصة بواقع 18% مقارنة بالعام السابق وحققت معظم الشركات الكبرى المستهدف السنوى الفعلى.
أوضح التقرير التحديات التى واجهت السوق متمثلة فى ضعف القدرة الشرائية وزيادة حدة المنافسة وقيام شركات التطوير العقارى الاصغر حجما والحكومة بمد أجل فترة السداد، لذلك لجأ المطورون إلى تقديم حلول مبتكرة للحفاظ على الحصة السوقية.
«ارتفاع المنافسة من شركات التطوير العقارى الصغيرة والشركات الحكومية بما يؤثر على الحصص السوقية لشركات التطوير على المدى القريب» ــ حسب ما أشار إليه التقرير عن أهم المخاطر التى تواجه السوق العقارية، مضيفا أن هذه المخاطر تتمثل أيضا فى استمرار الاصلاحات الاقتصادية (الضرائب، أسعار الغاز) ما يشكل مزيدا من الضغط على القدرة الشرائية للمستهلك النهائى، بالإضافة إلى التسويات وإعادة التقييم التى تجريها الحكومة بشأن رصيد الاراضى الحالى ما يزيد من التكلفة على المطورين.
أما عن أهم المحفزات بالقطاع، حسب ما ذكره التقرير، فإنه يتمثل فى استئناف السياسة النقدية التوسعية حيث يدعم تراجع اسعار الفائدة المناخ الاستثمارى، بالإضافة إلى خفض تكلفة التمويل، وارتفاع الانفاق على مشاريع البنية التحتية الحكومية خاصة شرق القاهرة، ما يحسن الطلب على مشروعات العاصمة الادارية والمشروعات الاخرى فى المدن الجديدة، بجانب خفض مستويات التضخم والحد من زيادة تكلفة الانشاءات، وبالتالى التحكم فى ارتفاعات الاسعار، كما أشار التقرير إلى أن ارتفاع سعر الدولار يزيد من جاذبية القطاع العقارى لأنه يتيح أمام المصريين بالخارج وحائزى الدولار الشراء بأسعار رخيصة.
ويرى التقرير أن الطلب على العقارات ما زال جيدا بالنسبة للشريحة الاعلى دخلا فى السوق، مدعوما بالبيانات السكنية فى مصر حيث يبلغ عدد الزيجات الجديدة 40 ألفا سنويا فى الطبقة المتوسطة إلى مرتفعة الدخل، وذلك مقارنة بالمعروض البالغ 13 ألف وحدة من قبل شركات التطوير العقارى المدرجة فى عام 2018.
تابع: عدد الوحدات المتوقع ان يتراوح بين 20 ــ 25 الف وحدة من اكبر شركات التطوير العقارى بالسوق ونتيجة لذلك فإن الطلب الحقيقى فى السوق المستهدفة جيدا نظرا لضعف معدل التمويل العقارى فى مصر وزيادة القيود على القدرة الشرائية بما يحد من امكانية السداد النقدى.
وأضاف أن الطلب على الاستثمارات طويلة الاجل مازال جيدا حيث يفضل المصريون القطاع العقارى كوسيلة للتحوط ضد ارتفاع معدلات التضخم فى المدى البعيد وتحقيق مكاسب رأسمالية أو عائدات فى المدى البعيد من تاجير الوحدات المشتراه.
توقع التقرير ان يؤدى خفض الفائدة البنكية إلى ضخ سيولة كبيرة بالسوق العقارية.