- فى خطوة تعزز من اتمام مشروع المليون وحدة سكنية أعلن عنها إبان تولى عبدالفتاح السيسى منصب وزير الدفاع قبل توليه رئاسة الجمهورية تتفاوض شركة أرابتك القابضة المنفذة للمشروع مع عدد من البنوك الإماراتية لتوفير تمويل قرابة 200 مليون دولار، يتم استخدامها للمساهمة فى تمويل المرحلة الأولى من المشروع.
وتعد بنوك أبوظبى الوطنى والاتحاد الوطنى أبرز البنوك الحالى التفاوض معها، تبعا لمصادر مقربة تحدثت إلى «مال وأعمال»، مؤكدة أن القرض سيتم صرفه من خلال فروع أحد البنكين فى مصر، لتمويل إنشاء 100 ألف وحدة سكنية فى مدينتى العبور وبدر.
ويعد توفير تمويل خارجى للمشروع أحد الشروط، التى تضمنها اتفاق الحكومة مع الشركة، والتى كانت إحدى الخلافات بين الطرفين، بسبب رغبة الجانب الإماراتى الاقتراض من البنوك المصرية، وهو ما رفضته الحكومة، فى اتجاه يعزز من أهمية وجود تمويل لدى الشركات الأجنبية الراغبة فى الاستثمار فى مصر فى ظل الفرص الكبيرة فى الوقت الحالى والإصلاحات المتعلقة بالاستثمار.
كان مجلس الوزراء المصرى وافق أخيرا على تنفيذ مشروع أرابتك، بشروط منها أن يكون سعر الأرض هو تكلفة المرافق ويتم سداد قيمتها عن طريق حصص عينية، أى الحصول على وحدات سكنية نظير الأرض على ألا تزيد أرباح الشركة على نسبة 7.5 بالمئة من تكلفة المشروع.
ووفقا لقرار مجلس الوزراء تم تحديد مدة تنفيذ المشروع 5 سنوات من تاريخ استلام الأرض، وأن يكون هناك مراقب حسابات تعينه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وتمول تكلفته الشركة لمراجعة حسابات المشروع للتأكيد على عدم تجاوز صافى أرباح الشركة عن نسبة 7.5 بالمئة من التكلفة.
كانت أرابتك وقعت مذكرة تفاهم مع الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة فى مارس 2014 لبناء مليون وحدة سكنية فى 13 منطقة بأنحاء مصر على أراضٍ توفرها القوات المسلحة قبل أن يتحول مسار المفاوضات لتصبح بين الشركة ووزارة الإسكان المصرية.
وتنتظر شركة أرابتك الإماراتية قرار مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية لإتاحة أراضى المرحلة الأولى لمشروع «المليون وحدة سكنية»، فى مدينتى العبور وبدر، وذلك فى ضوء موافقة مجلس الوزارء المصرى على تخصيص أرض للشركة الإماراتية بسعر تكلفة المرافق، حيث قام مسئولو الشركة بمعاينة مواقع المشروع فى مدينتى العبور وبدر، تبعا لمصادر مقربة.
أشارت إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة والشركة الإماراتية خلال مؤتمر شرم الشيخ، حول المشروع فى صياغته الجديدة.
ومن المتوقع أن تصل مساحة الاراضى المتاحة للشركة فى المرحلة الأولى نحو 2500 فدان، فى مدينتى العبور وبدر، لإنشاء 100 ألف وحدة سكنية مساحات متوسطة، تتولى هيئة المجتمعات توصيل المرافق السيادية الخارجية.
فى سياق متصل علمت «مال وأعمال» أن المستشار القانونى لهيئة المجتمعات العمرانية يعمل على مراجعة جميع عقود الشراكة، لصياغة عقد نمطى موحد على جميع المشروعات، التى يتم توقيعها بنظام الشراكة مع القطاع الخاص.
أضافت المصادر أن نسبة مشاركة هيئة المجتمعات العمرانية فى العقود الحالى دراستها تختلف وفقا لطبيعة المشروع، حيث تتراوح ما بين 30 و42 %.
مؤكدا أن العقود الحالى صياغتها تتعلق بالمشروعات التى تم بشأنها توقيع مذكرات تفاهم مع المستثمرين.
ووقعت وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية نحو 9 مذكرات تفاهم مع مستثمرين عرب ومصريين، خلال فعاليات مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى، أبرزهم تحالف شركتى بالم هيلز وآبار الإماراتية لتنفيذ مشروع واحة أكتوبر على مساحة 10 آلاف فدان بتكلفة استثمارية 19.7 مليار دولار، وتحالف شركتى ماونتن فيو وسيسبان السعودية القابضة لتطوير مشروعى فى القاهرة الجديدة والسادس من أكتوبر، باستثمارات 5.7 مليار دولار، وتحالف شركات عربية لإقامة مدينة سياحية بالسادس من أكتوبر على مساحة 557 فدانا باستثمارات 4 مليارات دولار، ومشروع توسعات مارينا على مساحة 2800 فدان، مع مجموعة سيتى ستارز باستثمارات 20 مليار جنيه.