منظمات حقوقية تدعو إلى التعامل مع أزمة الجنود المختطفين «بالقانون» - بوابة الشروق
الأربعاء 20 مايو 2026 2:52 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

منظمات حقوقية تدعو إلى التعامل مع أزمة الجنود المختطفين «بالقانون»

الجنود المختطفين بسيناء - ارشيفية
الجنود المختطفين بسيناء - ارشيفية
إسماعيل الخولي
نشر في: الإثنين 20 مايو 2013 - 6:10 م | آخر تحديث: الإثنين 20 مايو 2013 - 6:10 م

أصدرت مجموعة من المُنظمات الحقوقية، بيانًا صحفيًّا، اليوم الاثنين، يعبر عن رفضهم لأن يكون التعامل مع أزمة الـ7 جنود المختطفين في سيناء، بعيدًا عن القانون، محذرة من تطبيق العقاب الجماعي على أهالي سيناء.


والمُنظمات الموقعة على البيان هي «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز النديم لـتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، مركز هشام مبارك للقانون، مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية (أكت)، المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، مؤسسة حرية الفكر والتعبير».

 

وحذرت المنظمات، في البيان، من اقتصار استجابة سلطات الدولة على الحل الأمني قصير النظر، والساعي لإطلاق سراح الجنود المختطفين، بدون معالجة جذور الأزمة الحالية التي لم تكن لتقع إلا بسبب تجاهل الدولة لأبسط قواعد العدالة والقانون، ورفضها الاستجابة لمطالب لم تنقطع منذ سنوات بإنهاء الظلم المزمن الواقع على أبناء سيناء وسجنائهم، بحسب البيان.

 

وأكد البيان على أن أي حل للأزمة الحالية يجب أن يضمن إطلاق سراح المخطوفين وسلامتهم، وفي الوقت نفسه يستجيب للمطالب المشروعة لأبناء سيناء الذين فشلت كل مساعيهم السلمية والقانونية على مدى الأعوام الماضية، في إسماع أصواتهم للحاكمين في العاصمة.

 

ورفضت المنظمات الموقعة عقوبة الإعدام من حيث المبدأ، مُستنكرة التصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤولين في الحكومة والقوات المسلحة، والتي تزعم عدم مشروعية أو إمكانية إلغاء أحكام الإعدام التعسفية الصادرة بحق سجناء سيناء، خاصة وأن كُل هذه الأحكام، صدرت عن محاكمات استثنائية ظالمة، جرت أمام محاكم أمن الدولة المشكلة بقانون الطوارئ سيئ السمعة في ظل حكم الرئيس السابق مبارك والمجلس العسكري والإخوان المسلمين على حد سواء.

 

وفسّر البيان قضايا أهل سيناء، فعن المحبوسين على ذمة قضية تفجيرات طابا، أكدت المنظمات الحقوقية، أن المتهمين الخمسة من أبناء سيناء يخضعون حاليا للحبس الاحتياطي بالمخالفة للنصوص الصريحة الواردة في قانون الإجراءات الجنائية، حيث تم اعتقالهم جميعها بموجب قانون الطوارئ في عام 2005، ثم بدأت فترة حبسهم احتياطيًا على ذمة المحاكمة في يناير 2006، وما زالوا في الحبس الاحتياطي لأكثر من 7 سنوات على الرغم من أن الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المنصوص عليه في القانون في الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو المؤبد هو سنتان فقط.

 

وأوضح البيان أن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الأفريقي، كانت أصدرت في عام 2012 حكمًا لصالح المتهمين في الدعوى المقامة أمامها ضد الحكومة المصرية، بسبب انتهاك حقوقهم في المحاكمة العادلة والحماية من التعذيب، إلا أن المجلس العسكري اكتفى بإصدار قرار بإعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى بمحكمة الطوارئ ذاتها، والتي كانت حكمت عليهم بالإعدام، بل وعلى أساس نفس التحريات السرية والأدلة الباطلة المنتزعة منهم بالتعذيب قبل سنوات.

 

وفيما يخص السجناء المحكوم عليهم في قضية الاعتداء على قسم ثاني العريش، فقد صدر الحكم بإعدامهم أيضا عن محكمة أمن الدولة العليا، وبموجب قانون الطوارئ في سبتمبر 2012، أي بعد تولي محمد مرسي الرئاسة، وذلك على الرغم من أن حالة الطوارئ كانت انتهت في شهر مايو 2012.

 

وشددت المنظمات الحقوقية على موقفها الثابت منذ التسعينيات، باعتبار تنفيذ أحكام بالإعدام الصادرة عن محاكم الطوارئ الاستثنائية انتهاكًا سافرًا للحق في الحياة ومخالفة صريحة للقانون الدولي، مُضيفة أن أحكام الإعدام الصادرة بحق المتهمين في هذه القضية ليست نهائية، وفقا لقانون الطوارئ نفسه، حيث تقدم دفاع المتهمين بتظلم ضد الحكم ولم يتم التصديق عليه حتى الآن، وأن رئيس الجمهورية يملك حتى هذه اللحظة سلطة إصدار أمر بإعادة محاكمتهم أمام محكمة جنايات تضمن حق الضحايا في العدالة وحق المتهمين في المحاكمة المنصفة.

 

وشددت منظمات حقوق الإنسان على أن تعامل الدولة مع أزمة الجنود المخطوفين، أيا كان شكله، لا بد من أن يخضع للقانون ولمبدأي الضرورة والتناسب، رافضة أي نوع من أنواع العقاب الجماعي لأهالي سيناء.

 

واختتم البيان بتأكيد المنظمات الموقعة عليه، على أن الحل الجذري للأزمة الممتدة في سيناء يبدأ وينتهي بإنهاء التهميش السياسي والاقتصادي لأهل سيناء وبرد حقوقهم ورفع المظالم عنهم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك