عائلات الجنود: مضربون عن الطعام والكلام لحين عودتهم.. والمسئولون لا يهتمون بنا
تحت لافتة «المعبر مغلق لحين عودة الجنود»، افترش ذوو الجنود المختطفين، الأرض، إلى جوار زملائهم المضربين عن العمل، والذين أصروا على إغلاق المعبر، لحين عودة زملائهم أو معرفة مصيرهم.
لم يعبأ المضربون بالتهديدات التى تتهددهم، والعقوبات التى تنتظرهم لمخالفتهم الأوامر؛ وكذلك لم يعبأ الأهالى بالمشقة والظروف الصعبة التى يلقونها منذ وصولهم إلى رفح، وإن كانت مشاعر الجنود الذين يقتسمون معهم الألم ورغيف العيش، هونت عليهم قليلا.
تقول والدة المجند المختطف احمد عبدالبديع: «لم يتصل بى احد ليخبرنى أنه اختطف.. كان فى طريقه إلى المعبر، حيث اعتاد أن يتصل بى بمجرد وصوله، حين تأخر فى اتصاله المعتاد، اتصلت به ولكن وجدت هاتفه مغلقا، فانتظرت ان يكلمنى يوم الخميس، لكنه لم يتصل طوال اليوم، فقررت على الفور المجىء إلى هنا بصحبة شقيقه للاطمئنان عليه، لأكتشف أنه من بين المخطوفين.
وتضيف والدة أحمد باكية: «لم يتصل بنا اى مسئول ليطمئننى على ابنى حتى شعرت أنهم لا يريدون فعل شىء للإفراج عن المخطوفين.. أريد ان يطمئننى أى شخص، الرئيس مرسى والفريق السيسى مسئولان عن عودته بأى طريقة.. لن أترك مكانى حتى يعود الجنود جميعهم، وليس أحمد فقط».
احد المجندين المعتصمين ــ طلب عدم ذكر اسمه ــ قال «لما الجيش والشرطة يتخطفوا.. فاضل ايه تانى.. الناس المدنيين يعملوا ايه».
عبدالواحد شقيق الجندى المخطوف احمد عبدالبديع قال «نحن هنا معتصمون حتى يرجع احمد.. الله اعلم بمكانه.. هل هو ما زال فى مصر ام فى اسرائيل ام فلسطين.. والله اذا عرفت هو فين هروح اجيبه حتى لو كنت لوحدى ولو هموت».
من بين عائلة الجندى المخطوف احمد محمد عبدالحميد، الذين جلسوا فى مدخل المعبر، يقول عمه: «نحن مضربون عن الطعام.. ولا أستطيع ان اتكلم.. سأتكلم عندما يأتى احمد»، أما والدته فقالت: «انا علمت من زملائه المجندين الذين اتصلوا بى واخبرونى.. عندما تأخر فى الاتصال بى، اتصلت به لأطمئن عليه، ولكن لم أسمع صوته حتى الآن».
والد احمد قال: «لم يتصل بنا أو يزورنا اى مسئول ليطمئننا على اولادنا.. مستمرون فى الاعتصام والاضراب عن الطعام حتى يتم الافراج عن اولادنا.. ويجب على المسئولين ان يتحركوا بجدية لتحقيق ذلك».