السؤال الذى يطرح نفسه بناء على التحليل السابق: هل تستطيع حكومة د. قنديل أن تلبى طموحات الشعب المصرى التى خرج من أجلها فى 25 يناير، مناديا بالعيش والحرية والكرامة؟
غلبة تيار سياسى واحد تعد تكريسا لسلطته، وانخفاض نسبة النساء تؤكد أن المطالب المرتبطة بـ«الحرية» قد تكون محل تساؤل فى المرحلة المقبلة. أما الوزراء من خلفية عالم الأعمال إذا أضفناهم لعدد البيروقراط القادمين من وزارات عرفت بتوجهات اقتصادية معارضة أو رافضة لمفهوم العدالة الاجتماعية يجعل من هذا المطلب بعيد المنال فى ظل هذه الوزارة. كما أن هذه التركيبة المتناقضة على مستوى الخلفيات والموقف من الثورة تجعل من هذه الوزارة ساحة صراع للشرعيات وتعيدنا للثنائية القديمة ذاتها ما بين سياسات مبارك والإخوان المسلمين. كما نلاحظ غياب التيارات السياسىة ذات الطابع المدنى فى هذه الوزارة مما يكرس الاستقطاب الذى يسود المجتمع حاليا ويعوق فكرة إمكانية الاصطفاف الوطنى خلف الوزارة فى حال مواجهتها لأى تحديات.
إلا أن نسبة التكنوقراط وغياب رجال أعمال صريحين فى الوزارة قد يسمح بقدر من الإصلاحات على المستوى التقنى، لكن لا يسمح بإحداث تغييرات جوهرية توازى حجم الحدث الثورى الذى شهدته مصر، وسيجعلها أقل من سقف طموحات المجتمع المصرى.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)