«يعتقد العديد من ضباط الجيش فى مصر أن الولايات المتحدة تدعم عملية عسكرية مصرية ضد ليبيا لأن الولايات المتحدة لم تف بوعدها بإعادة المنطقة التى مازالت إسرائيل تحتلها فى سيناء إلى السيطرة المصرية وتريد أن تركز انتباه القوات المصرية بعيدا عن تلك المنطقة» هذا هو ما نقلته البرقية السرية، التى صدرت عن المخابرات الأمريكية فى 4 أغسطس 1976، عن حشد لقوات مصرية على الحدود مع ليبيا وما أثاره ذلك من ردود فعل داخل صفوف القوات المسلحة المصرية.
وتضيف البرقية المعلوماتية، المفرج عنها فى مارس 2007، أن الضباط يؤمنون أيضا بأن الولايات المتحدة نجحت فى إخراج السوفييت من مصر، والآن تريد استخدام مصر فى إزاحة الرئيس القذافى ومن ثم إنهاء التواجد السوفييتى فى ليبيا.
وتمضى البرقية، التى ظلت كغيرها لعقود تحت عنوان «سرى للغاية»، لتشير إلى أن الولايات المتحدة كانت تعلم بوجود مجموعة أخرى من الضباط، ذوى الرتب الصغيرة، كانوا يعتقدون بإمكانية استرجاع المزيد من الأراضى من إسرائيل عسكريا أكثر مما تم استرجاعه عبر المفاوضات.
واختتمت البرقية بترجيح أن عملية ناجحة فى ليبيا ستقضى على احتجاجات هاتين المجموعتين. ولكن فى حالة القيام بعملية عسكرية غير ناجحة أو استمرار الاحتشاد على الحدود لفترة طويلة بدون فعل حاسم، قد يزيد هذا من عدم الرضا لدى الضباط عن الوضع العسكرى كما قد يؤدى إلى مضاعفة الشكاوى والاحتجاجات على الوضع الاقتصادى و«أشياء أخرى» غير متعلقة بالوضع العسكرى، لم تذكرها الوثيقة.