"أنا حاربت في 73 وعايز رئيس حقيقي بجد ينضف البلد من فساد 30 سنة، وبشكر الشباب اللي عملوا الثورة".. هكذا قال كامل عبد الله سعيد، الذي شارك في حرب 73 في سلاح المشاة بالسويس، يتدخل في الحديث الدكتور الصيدلي يحي عيسي أحمد، صاحب الـ 65 عاما الذي كان يقف خلف كامل سعيد في طابور الناخبين أمام مدرسة علي كامل بـ 15 مايو، وشارك أيضا في سلاح المشاة في حرب 73، يتقابل مع صديقه الذي شاركه في الحرب في نفس السلاح، وفي نفس المكان بعد أكثر من 39 عاما، أثناء اختيار رئيس الجمهورية الجديد.
يتذكر سعيد أيام الحرب ويحكي وهو يتذكر أصدقاء الشهداء في حرب 73، ثم يتذكر شهداء 25 يناير، يحاول عيسى أن يخفف عن صاحبه، ويقول له: "ماتوا شهداء في سبيل الله والوطن".
يعلق سعيد "للشروق" على شهداء 25 يناير قائلا: "هؤلاء هم الذين أنقذوا البلد من الفساد الذي انتشر فيها في كل مرفق من مرافق الدولة التي كانت قد انحدرت كثيرا"، يعلق صديقه عيسى : "شهداء 25 يناير صمتوا إلى الأبد لنصوت نحن ونختار مستقبلا، نشكرهم على ما قدموه للوطن ولا يقلون هؤلاء أبدا عن أصدقائنا في حرب 73".
"عايزين الرئيس ديمقراطي يحقق مبادئ الثورة" عيش حرية كرامة اجتماعية".. الحديث عن الثورة شارك فيه كبار السن من الناخبين في الطابور، مستثمرين وقتهم في الحديث، إلا أنهم اختلفوا حول أهمية الثورة وما فعلته الثورة، رئيس يجيب لنا حقنا المهضوم من 30 سنة.. يمنع الخصخصة ويفتح الشركات المغلقة ويشغل الشباب بدلا من قعدتهم على المقاهي، يستكمل عيسى، في حالة اختيار رئيس ديمقراطي لن تعود كما كانت عليه في عهد نظام مبارك.
يتدخل علاء الجندي في الحوار، صاحب الـ 75 عاما قائلا: "عايزين استقرار الأمن، بدون أمن مفيش اقتصاد ولا دولة ولا فيه استثمار، عايزين استثمار في التعليم وتطويره" مضيفا، "على أد ما كان فيه فساد بس كان فيه أمن واستقرار ومعشناش أيام رعب زي اللى عشناها في الثورة".