بعد أن انقسمت مصر على نفسها وتحولت إلى فريقين، وسادت نغمة الفوضى والاعتصامات في كل ميدان ومكان، وأغلقت الطرق وأصبح المرور بها من المستحيلات، وأصبح الدم والنار لغة اللا تفاهم، وظهرت ودعوات تدعم الجيش وهتافات ضد قائده العام، وما بين رابعة والنهضة من ناحية والتحرير والاتحادية من ناحية أخرى، تاه العقل والفكر، ومن هنا جاءت الفكرة لتوضيح ما يدور في ذهن كل فريق من الفرق المعتصمة، فكان لـ«بوابة الشروق» هذا التقرير من قلب اعتصام ميدان التحرير.
في البداية قال المعتصمون المتواجدون في ميدان التحرير، إنهم "سيظلون معتصمين حتى تتم محاسبة كل قادة الإخوان على جرائمهم في حق الشعب- حسب وصفهم، وحتى يأتون بحقوق كل شهداء الثورة من أولها حتى الآن".
وأكد أحد المعتصمين، يدعى عمر، أنه "معتصم في التحرير تأييدا لقرارات الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وأنه مستمر في الاعتصام حتى يأتي للشهداء بحقوقهم التي لم ينالوها منذ بداية الثورة حتى الآن، وأنه أصر على الاستمرار في الاعتصام، بعد محاولة الإخوان دخول الميدان يوم الاثنين الماضي".
فيما قال معتصم آخر، يدعى محمد، أنه "معتصم في الميدان اعتراضا على بلطجة الإخوان- على حسب قوله، وللمطالبة بمطالب الثورة الأصلية، «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية»، وأنه مستمر في الاعتصام حتى يختفي الإخوان، وتعود مصر لكل المصريين بدون تحزيب أو تفريق، وتعود بلد الأمن والأمان".
أما الدكتور صفاء المويلحي، أستاذ تاريخ الأدب العربي الحديث، وأحد المعتصمين، فأكد أنه "معتصم بالتحرير لحين تطهير البلاد من قيادات الإخوان"، مشيرا إلى أن "الاتحاد مع فلول نظام مبارك الآن للقضاء على الإخوان والظلامية الرجعية أولى، لأن الإخوان هم العدو الأهم في هذه المرحلة".
فيما قالت سيدة كبيرة في السن، والمعتصمة في الميدان، أنها "معتصمة لأنها تبحث عن ابنها المختفي منذ مدة"، والذي قالت عنه أنه "مجند في صفوف الجيش، ولكنه اختفى منذ شهرين، وقال لها أحد أصدقائه إنه يذهب إلى ميدان التحرير، فجاءت تبحث عنه حتى يعود معها".