شهدت مصر و55 دولة حول العالم مظاهرات مناهضة لاستخدام البذور المعالجة وراثيا وضد شركة ماونسانتو التى تحتكر نحو 70% من صناعة البذور فى العالم، مطالبين بتوقف استيراد من الشركة الامريكية ووضع علامة مميزة على المحاصيل التى تزرع بالبذور المهندسة ليعطى المستهلك الحق فى الاختيار.
وقال أستاذ الزراعة جامعة القاهرة حسن أبوبكر وأحد المنظمين لمسيرة، «على الناس أن يكون لديها وعى بالغذاء والأطعمة التى تتناولها والخطر الذى يواجهونه»،مشيرا إلى أن البذور المعدلة وراثيا تشكل خطورة على سلامة وصحة المستهلك وتضر بالأمن الغذائى دون علم الفلاح.
وأضاف أبوبكر أن هذه النوعية من البذور تتحلل داخل التربة بشكل معين يؤدى إلى قتل البكتيريا المفيدة لنضج النبات مما يجعل تربة منهكة مضيفا أن الشركة الامريكية تنتج البذور بدون جنين حتى يتم استخدمها مرة واحدة فقط وفتصبح مجبرا على شراء نفس البذور من نفس الشركة كل عام.
وشارك فى المظاهرات التى اقيمت امام وزارة الزراعة بالدقى ومكتبة الإسكندرية عدد من الشخصيات العامة والنشطاء البيئيين وأساتذة زراعة واتحاد الفلاحين رافعين عدد لافتات أبرزها «البذور المحورة وراثيا جريمة ضد الفلاح والمستهلك» ، «انا مش حقل تجارب» و«البذور فيها سم قاتل»، بينما هتف المتظاهرون عدة هتافات منها «يا فلاح قول لجارك مونسانتو هتخرب دارك»، واستخدم المتظاهرون بعض الدمى على شكل ديناصور يأكل ذرة تعبيرا على تآكل ثروة بلادنا الزراعية. ويذكر ان فى عام 2008 استوردت مصر بعضا من هذه البذور لزراعة الذرة الصفراء وأدت إلى بوار الأرض فى ذلك العام.