قال صندوق النقد الدولى، أمس، إن الإصلاحات المصرية تمضى قدما لكنه قدم إعفاءات من أهداف معينة كان ينبغى تحقيقها فى يونيو الماضى يتعلق بعضها بفاتورة دعم الوقود.
وأضاف الصندوق أن برنامج الحكومة المصرية للإصلاح الاقتصادى، يهدف إلى خفض فاتورة دعم المواد البترولية خلال العام المالى القادم لتصل إلى 47.2 مليار جنيه، مقابل 108.2 مليار جنيه قيمة الدعم المتوقع بنهاية العام المالى الحالى.
وبحسب تقرير الخبراء الذى أصدره الصندوق، اليوم، بعد المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الذى وافق بموجبه على إقراض مصر 12 مليار دولار، فإن الحكومة ستستمر فى خطواتها لخفض فاتورة دعم المواد البترولية حتى العام المالى 2021\2022 الذى يتوقع أن تنخفض فاتورة دعم المواد البترولية فيه لتصل إلى 35.1 مليار جنيه.
وقال مصدر حكومى، طلب عدم نشر اسمه، لـ(الشروق) إن الحكومة ملتزمة بتطبيق خطواتها لخفض فاتورة دعم المواد البترولية خلال السنوات القادمة.
وبحسب وثائق صندوق النقد الدولى، فإن الحكومة المصرية تعهدت للصندوق بأن يعرض وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا، بنهاية الشهر الحالى، على رئيس الوزراء، آلية لتحديد أسعار المواد البترولية وهى (الديزل والبنزين والكيروسين)، تتضمن معادلة، تشمل المتغيرات فى سعر الصرف وأسعار النفط العالمية ونسبة المواد البترولية المستوردة من الاستهلاك المحلى، وقالت إن هذه الآلية ستساعدها فى الوصول إلى هدفها المتعلق بإصلاح منظومة دعم الوقود.
وكان الملا، قد أشار إلى إن فاتورة دعم المواد البترولية ارتفعت بنهاية العام المالى الماضى بنسبة 140% لتبلغ 122.4 مليار جنيه، مقابل 51 مليار جنيه خلال العام المالى 2015/2016، موضحا أن قيمة الدعم تمثل الفارق بين تكلفة تدبير المنتجات وإيرادات بيعها فى السوق المحلية، موضحا أن الهيئة المصرية العامة للبترول دبرت هذه المنتجات بمبلغ 204.3 مليار جنيه، وباعتها بـ81.9 مليار جنيه بالأسعار المدعمة.
وكانت الحكومة قد رفعت أسعار الوقود خلال نوفمبر من العام الماضى 2016، حيث زاد سعر لتر بنزين 80 بنسبة 45% ليصل إلى 235 قرشا للتر بدلا من 160 قرشا، وزاد سعر لتر بنزين 92 بنسبة 35% ليبلغ 350 قرشا بدلا من 260 قرشا، وسعر لتر السولار بنسبة 30% ليبلغ 235 قرشا بدلا من 180 قرشا، وارتفع سعر متر الغاز للسيارات من 110 قروش إلى 160 قرشا، فيما أبقت الحكومة على سعر بنزين 95 عند 625 قرشا دون تغيير، وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز من 8 جنيهات إلى 15 جنيها، ثم عادت ورفعت أسعار الوقود مرة أخرى خلال نهاية يونيو الماضى، حيث وصل سعر لتر بنزين 92 إلى 5 جنيهات بدلا من 3.50 جنيه، ولتر بنزين 80 إلى 3.65 جنيه بدلا من 2.35 جنيه، ولتر السولار إلى 3.65 جنيه بدلا من 2.35 جنيه، وارتفع سعر متر الغاز للسيارات من 160 قرشا إلى 2 جنيه.
كما ارتفع سعر بنزين 95 إلى 6.6 جنيه للتر بدلا من 6.25 جنيه، وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز إلى 30 جنيها بدلا من 15 جنيها، وأسطوانة البوتاجاز للقطاع التجارى من 30 إلى 60 جنيها.
وحددت موازنة العام المالى الحالى 2017 ــ 2018 قيمة دعم الوقود بمبلغ 110.14 مليار جنيه، إلا أن وزارة البترول توقعت أن تتراوح قيمتها بين 100 إلى 105 مليارات جنيه فقط مستفيدة من قرار زيادة أسعار المواد البترولية فى يونيو الماضى.
وبحسب وثائق الصندوق، فإن الحكومة المصرية تخطط لزيادة أسعار البنزين والسولار للوصول إلى استرداد التكاليف بالكامل والقضاء عليها دعم الوقود فى 2018/2019 باستثناء البوتاجاز.
وقد أشار الملا، عقب قرار زيادة أسعار المواد البترولية فى يونيو الماضى، إلى أن التكلفة الحقيقية لبنزين 92 تزيد قليلا على 6.5 جنيه للتر، وهو ما يعنى أن الحكومة لازالت تدعمه بنحو 1.5 جنيه بعد رفع سعره فى الزيادات الأخيرة إلى 5 جنيهات للتر.
وقال إن بنزين 95 الذى قفز سعره إلى 6.60 جنيه فى الزيادات الأخيرة، محرر بالكامل، وأصبح غير مدعوم من الدولة، «ويحق لوزير البترول تحريك سعره وفقا لرؤيته وتغير الأسعار العالمية».
وبحسب الملا، فإن تكلفة توفير بنزين 80 تصل إلى نحو 5 جنيهات للتر، وبالتالى لا يزال يدعم بنحو 1.5 جنيه أيضا، مشيرا إلى أن تكلفة إنتاج السولار تصل إلى 5.5 جنيه للتر وتقوم الحكومة بدعمه بما يصل إلى جنيهان لكل لتر.
وعن أسطوانة البوتاجاز، قال إن تكلفة إنتاجها تتراوح بين 110و 120 جنيها، فى حين يصل سعرها العالمى إلى نحو 140 جنيها للأسطوانة الواحدة.