تقدمت جمعية الصناع المصريون بمذكرة إلى مجلس الشورى لمراجعة التعديلات الضريبية التى تدرسها الحكومة المصرية، والمطروحة بمشروع قوانين على مجلس الشورى، ومنها قانون ضريبة المبيعات وقانون ضرائب الخصم والإضافة، وذلك لـ«علاج التشوهات القانونية بها وأثارها السلبية على بيئة الأعمال»، بحسب ما قاله وليد هلال، رئيس الجمعية، لـ«الشروق».
ومن اهم ما طالبت به الجمعية فى مذكرتها هو تفعيل دور مصلحة الضرائب فى القضاء على المعوقات الناتجة عن التطبيق والتنفيذ والمتمثلة فى حالات رد الضريبة وكثرة الاستيفاءات المطلوبة مما يؤدى الى طول فترة الرد، بالإضافة إلى أهمية قيام المصلحة بتصحيح الرصيد الدائن لديها، والخاص ببعض الشركات، بالرغم سدادهم للضريبة المستحقة.
«الشركات الصناعية تتحمل أعباء كثيرة، وهى فى حاجة إلى بيئة تشجع أعمالها وتساعدها على الاستمرار، وليس إلى أعباء تحد من قدرتها على التوسع، نحن فى حاجة إلى كل قرش، لا سيما وإن كان من حقنا، لماذا تنتظر الشركات بالأشهر لاسترداد مستحقاتها الضريبية؟»، يتساءل هلال.
وطالبت الجمعية أيضا بضرورة إحكام المراقبة على التهرب الضريبى، لدى مرحلتى الإنتاج والاستيراد، مما يؤدى لإحكام الرقابة على شركات الإتجار بالجملة والتجزئة، «هذه الشركات تحقق أرباحا كبيرة، ولا تتحمل نصيبها من الضريبة، مما يؤدى إلى انخفاض العائد، ويدفع بالحكومة إلى تكبيل الصناعة بأعباء إضافية لتعزيز موارد الموازنة، هذه ليست معادلة سليمة»، يقول خالد أبو المكارم، صاحب مصنع أبو المكارم وعضو الجمعية.
سرعة تطبيق الضريبة على القيمة المضافة كانت أيضا من أهم مطالب الصناع المصريين، و«لكن من خلال الإعداد الجيد لها، وذلك لما تحققه من مساواة بين المصنعين، وتحققه من تفادى للتهرب الضريبى. طالما تحملت فئات صناعية اعباء ضريبية، وطالما تهربت أخرى من هذه الأعباء.. حان الوقت لضبط المعادلة. الإصلاح المؤسسى يجب أن يسبق فرض مزيد من الأعباء»، يؤكد رئيس الجمعية.
وعلى صعيد آخر، تقدمت جمعية الصناع المصريون بالتماس إلى لجنة الصناعة والطاقة فى الشورى مخاطبة اللجنة المالية والاقتصادية لتوفير اعتمادات مالية قدرها خمسة مليارات جنيه يتم تخصيصها كقروض صناعية من خلال بنكى التنمية الصناعية وبنك تنمية الصادرات.
واقترحت الجمعية إنشاء صندوق خاص تشرف عليه الحكومة، وتخصص أمواله من الموازنة العامة، بغرض تمويل إقامة هذه المشروعات مع وضع مجموعة من الضوابط لاستخدامات هذه القروض.
ومن اهم الضوابط المقترحة، وضع حد أقصى لفائدة القروض بحيث لا تزيد على 9% وألا تزيد قيمة القرض نفسه على 10 ملايين جنيه، حتى تستطيع جميع الشركات والمصانع الاستفادة من هذا الصندوق، على أن تكون فترات السداد ميسرة.
«تواجه المصانع حاجة ملحة لتحديث معداتها وزيادة خطوط انتاجها، ولكن فى ظل الظروف الراهنة، العديد من المصانع غير قادرة على ضخ أموال جديدة بسبب ما تفرضه البنوك التجارية من قيود على القروض والتسهيلات الائتمانية والتى تصل معدلات الفائدة عليها إلى 15% وبفترات سداد تكاد تكون قاسية وصعبة الأداء على العديد من المصانع المصرية»، يقول شريف الزيات، عضو اتحاد الصناعات.