أوضح المستشار أحمد مكي- نائب رئيس محكمة النقض الأسبق، أن القضاة مهمتهم تكمن في ضمانة حقوق المتهمين في كل القضايا، وخاصة السياسية منها، مشيرًا إلى أن "قضية مبارك قضية سياسية وأحد أهم قضايا الرأي العام، والفصل في القضايا المدنية يمكن أن يأخذ 26 سنة، كما لا يوجد تأخير في محاكمة رموز النظام السابق، لكنه تم التعجل فيها بشكل كبير".
وأكد المستشار أحمد مكي، خلال لقاءه الإعلامي محمود مسلم، في برنامج "مصر تقرر" على تلفزيون الحياة، أن القانون غائب في مصر والفوضى تتحكم في كل الأمور لغياب السلطة، وبالرغم من ذلك لم يحدث تدخل في الانتخابات الأخيرة، ولا يوجد قاض واحد زور، مشددًا على أن "القاضي الذي يزور لابد من قطع رقبته".
وأشار إلى أن "تزوير الانتخابات والتعذيب في السابق كان جريمة نظام، ووزير العدل عندما كان يوزع القضاة على اللجان كان يأخذ رأي الجهات الأمنية أولاً"، معلنًا أنه "في العام 2005 السلطة التنفيذية كانت تقوم بتزوير الانتخابات، أما في العام 2010 فقد غُلت يد القضاة عن الإشراف على الانتخابات"، ما أدى إلى عدم وجود إشراف حقيقي على صناديق الاقتراع.
مؤكدًا على أن ذلك تم عن قصد، "فمن المفترض توجيه اللوم إلى القضاة لقبولهم هذا الدور الهامشي، ولكن لا نستطيع اللوم على قاض بحد ذاته".
ولفت المستشار أحمد مكي في حديثه إلى أن الفصل في قضايا الرئيس السابق مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وكبار مساعديه أقصاها سيكون في مارس المقبل، مشيرًا إلى انه لا يوجد فساد مالي بين القضاة ولكن يوجد خضوع بالتأثير، مطالبًا بضرورة تطهير القضاء لنفسه بين الحين والآخر، حيث إنه بحاجة إلى التطهير مثلما هو في حاجة إلى الاستقلال عن السلطة التنفيذية.