بدأت حفارات وأوناش الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة، صباح اليوم الأحد، هدم مقر الحزب الوطني المطل على كورنيش النيل، تنفيذا لقرار الحكومة بهدم المبنى الذي لم يعد يصلح إنشائيا للاستخدام أو الترميم.
وكانت العديد من الجهات والشخصيات العامة قد ناشدوا الحكومة بعدم هدم مقر الحزب، حفاظًا على التاريخ الذى يحمله ودلالاته، كانت أخرها مناشدة سامي شرف مدير مكتب الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، الذي طالب الحكومة بعدم هدم المبنى الذى يرجع تاريخ تشييده إلى خمسينيات القرن الماضي، على انقاض مبنى «الكنيسة الإنجليزية» ليكون مقرًا للاتحاد الاشتراكي، ولكن مبنى الكنسية كان مقرًا لأرشيف المخابرات الإنجليزية في مصر.
وقال شرف في مناشدته، "شاركت بنفسى فى اختراقه هذا المبنى وتم تصوير الخطة «روديو» فى إحدى غرفه، وكان يشاركني اليوزباشي شكري حافظ، وأمضينا ليالي نخترق هذا المبنى حتى عرفنا كل ما بداخله دون أن يدري بنا أحد، وبعد ثورة يوليو تم هدم هذا المبنى وتم بناء المبنى الجديد كرمز لفشل المخابرات الإنجليزية في مصر".
وتجاهلت الحكومات المتعاقبة منذ 25 يناير توصيات الكثير من الشخصيات العامة والمتخصصين والجهاز القومى للتنسيق الحضاري، بالاحتفاظ على الأقل بواجهة المبنى أو المبنى الملحق به، بحالته التي أصبح عليها بعد تعرضه للحريق، كشاهد على الأحداث التي دارت في مصر خلال هذه الفترة.
وتعرض مقر الحزب الوطني المنحل إلى حريق استمر أكثر من 48 ساعة، عقب اندلاع أحداث جمعة الغصب في 28 يناير 2011، وكان يتضمن المبنى مقر الحزب الوطني ومقر المجلس القومي للمرأة والمجلس الأعلى للصحافة وأرشيفه التاريخي، وعدد من الهيئات الحكومية، وكان يتبع المبنى مجلس الشورى.
شاهد باقي الصور: