الليلة معركة برلين!

حسن المستكاوي
حسن المستكاوي

آخر تحديث: السبت 13 يوليه 2024 - 8:50 م بتوقيت القاهرة

** الليلة معركة النهائى بين إسبانيا وإنجلترا على الملعب الأوليمبى فى برلين، وهى ليست مجرد مباراة نهائية ، ولكنها تعنى الكثير للمنتخبين . وبهدوء أعصاب يقول ساوث جيت مدرب إنجلترا: «أعلم ما ينتظرنى، ولكنى أتعامل مع الأمر بهدوء ورثته عن أبى لقد كان دائمًا يدير عواطفه بشكل جيد حقًا».
** لقد تحمل ساوث جيت الكثير جدا، على الرغم من أنه أنجح مدرب للمنتخب فى تاريخه على الإطلاق. ويلعب النهائى الثانى على التوالى فى بطولة أوروبا . لكنه سيواجه إسبانيا أفضل فريق، الذى سجل 6 انتصارات متتالية وأخرج كرواتيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ، وسيواجه لامين جمال صيحة البطولة . فكيف يوقفه؟ حيث يرى الكثير من النقاد أن جمال هو مفتاح الفوز لإسبانيا بينما يرى آخرون أنها معركة بين رودرى وفودين، وكلاهما مايسترو فريقه على الرغم من اختلاف المركزين.
** إسبانيا الفريق الأكثر تماسكًا فى الضغط والمهاجمين، وضغط الفريق فى بعض المباريات كان لافتا، فهو ضغط متقدم بالتمركز وليس بالجرى . ويعرف الإسبان كيفية الفوز أيضًا. لقد وصلت إسبانيا أو الأندية الإسبانية إلى 26 نهائيًا فى كأس العالم أو اليورو أو دورى أبطال أوروبا أو الدورى الأوروبى فى آخر 23 عامًا، وفازت فى كل مرة. المرات الوحيدة التى خسر فيها فريق إسبانى المباراة النهائية كانت عندما لعب ضد فريق إسبانى آخر!
** إذًا، كيف يمكن لهذا المنتخب الإنجليزى التغلب على التاريخ الحديث (تسعة من تلك الانتصارات فى نهائيات الكأس للأندية الإسبانية كانت ضد فرق إنجليزية) وتأمين أول بطولة كبرى له منذ عام 1966؟
** على عكس إنجلترا، كان نجاح إسبانيا فى البطولة مبنيًا على كرة القدم الهجومية والمتهورة والشجاعة أحيانا، وهم يلعبون مع المنافس على ملعبه، هكذا سعيهم دائما.. فى تحليل لموقع أوبتا جاء أن دفاع إسبانيا تعرض للتهديد عدة مرات، وتلقى تسديدات بنسبة 1.09 كلها تعد هدفا متوقعا. لقد تفوقت إسبانيا فى الأداء فى ثلاث من مبارياتها الست – ضد فرنسا وألمانيا وكرواتيا. وفى مباراة فرنسا، أهدر كيليان مبابى فرصة رائعة ليجعل النتيجة 2/ 2 ، بينما حظى كل من أوريليان تشوامينى وتيو هيرنانديز بفرصتين جيدتين أيضًا. وتحليل أوبتا قيم للغاية وطويل وبه الكثير من النقاط التى تدلل على قوة إسبانيا وعلى نقاط ضعفها.
** ولاشك أن إسبانيا محظوظة بوجود أفضل لاعب خط وسط وهو رودرى وهو قادر على إرسال أكبر عدد من المهاجمين إلى الأمام . بينما ينافسه فودين زميله فى مانشستر سيتى . وكلاهما مايسترو يملك غريزة هجومية فطرية . لكن كل مباريات إنجلترا شهدت معاناة وصعوبات وأداء بطىء ووسط غير قادر على السيطرة وتنويع اللعب ، بجانب ابتعاد بيلنجهام عن مستواه وكذلك هارى كين ، وبدا أن فودين وبيلنجهام فى حاجة لأن يسبقا كين فى الهجوم . لما يملكه كلاهما من مهارات.
** الترشيحات لمصلحة إسبانيا . لكنه حلم الإنجليز القديم والمتكرر منذ عام 1966 . حلم الفوز ببطولة كبرى . وهذا الحلم قد يتحقق الليلة بمعجزة وبخطة الصبر الإنجليزية ، وباستغلال كل فرصة وإلا سيبقى الحلم كابوسا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2024 ShoroukNews. All rights reserved