قال الدكتور حسام عبدالفتاح، مفتش آثار مصرية وعضو المجلس الدولي للمتاحف، وعضو اتحاد الأثريين العرب، إن بعض المؤرخين يعتقدون أن هناك علاقة وطيدة بين مزامير النبي داوود، وخاصة المزمور 104، وبين نشيد إخناتون، ملك مصر الذى حكم في الأسرة الـ18، بينما كتبت مزامير داوود في الأسرة 20 أو 21 تقريبا.
وأضاف، في تصريحات لـ«الشروق»، أن بعض علماء الآثار والمؤرخين يعتقدون أن إخناتون كان ملكاً نبياً كما صار داوود أيضاً ملكاً نبياً؛ باعتبار أنهما نادا بالتوحيد وعبادة إله واحد أحد لا شريك له ونبذ كل المعبودات الأخرى، وأمرا الأتباع بالبعد عن تسمية أبنائهم وأنفسهم بأسماء معبوداتهم، والبعد عن الشرك والكفر والوثنية.
وتابع: السبب الثاني في الاعتقاد بأن إخناتون ملكاً نبياً هو قراره بالهجرة من طيبة والانتقال إلى مكان آخر بعيد عن كهنة آمون، وهى مدينة آخت آتون (تل العمارنة)، حيث اختار مكانا طاهرا غير مدنس، وشيد عاصمته الدينية، وقد أعلن آتون (شكل من أشكال الشمس) معبودا رسميا للبلاد.
لم يكن إخناتون يعبد الشمس كإله، بل كان يعبد القوة الخفية التي تؤثر فيه، فهي بالنسبة له الإله الحقيقي، ولعل المزمور 104 يتشابه إلى حد كبير مع نشيد إخناتون.
وطبقا للمزمور 104: "تشرق الشمس فتجتمع وفي مآويها تربض، الإنسان يخرج إلى عمله، وإلى شغله في المساء"، أما نشيد أخناتون نقرأ: "الأرض زاهية عندما تشرق في الأفق، وعندما تضئ في النهار مثل آتون فإنك تقضي الظلمة إلى بعيد، وعندما تنزل أشعتك على الأرض يستيقظ الناس ويكونوا في عيد ويقومون لأعمالهم".
