بعد فقدان عين الطفلة إيمان.. هل يعاقب القانون على قذف الأطفال للقطارات بالحجارة؟
آخر تحديث: الخميس 3 أبريل 2025 - 11:32 ص بتوقيت القاهرة
شيماء عمار
أصيبت طفلة من ذوي الهمم بجروح بالغة فضلا عن فقأ عينها اليمني أثناء استقلالها القطار بصحبة والدها بعد عودتهم من العلاج بمستشفى شبين الكوم، بعد أن رشق القطار الذي كانا يستقلانه مجهولون بالحجارة فتسببوا بجروح في وجهها وخسارة عينها.
قال والد الطفلة "إيمان.ط"، في تصريحات صحفية، إن ابنته تحصل على علاج شهري، وكانت برفقته وقت حدوث الحادث في القطار المتجه إلى أشمون، فألقى مجموعة من الأطفال الحجارة على القطار بقسوة وعنف، ما نتج عن تعرضها لإصابات خطيرة، إذ تعرضت لكسر في الجمجمة، ونزيف حاد بالمخ، وتلف في عينها اليمنى أدى إلى تصفيتها بالكامل.
ولعل تلك الحادثة باتت بمثابة ناقوس خطر لوقف مثل تلك الاعتداءات الوحشة على المواطنين مستقلي السكة الحديد من قبل غير المسئولين الذين يرشقون القطارات بالحجارة ووضع حد لتلك الجرائم الشنعاء التي ترتكب بحق المواطنين وتكثيف الرقابة الأمنية.
وفي هذا الصدد، قال إسلام الخولي، المحامي بالنقض، إن إلقاء الحجارة على القطارات يُعد جريمة خطيرة في القانون المصري، حيث نصت المادة 13 من القانون رقم 277 لسنة 1959 بشأن نظام السفر بالسكك الحديدية، والمعدل بالقانون رقم 94 لسنة 2018، على أنه لا يجوز وضع أو قذف أي أحجار على خطوط السكك الحديدية أو القطارات أثناء مسيرها.
وأضاف، في تصريح لـ"الشروق"، أن القانون فرض غرامة على من يرتكب هذا الفعل حيث تصل مدة الحبس إلى سنة وغرامة تصل إلى 20 ألف جنيه.
وأوضح أنه في حالة تسبب هذا الفعل بإصابة شخص بعاهة مستديمة، تتصاعد العقوبة وفقًا لقانون العقوبات المصري، إذ تصل إلى السجن المشدد، بناءً على جسامة الفعل والنتائج المترتبة عليه.
وعما إذا كان مرتكب الفعل طفلا، قال إن قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، حدد المسؤولية الجنائية للأطفال بناءً على أعمارهم، حيث إن الأطفال دون سن السابعة لا تُقام عليهم المسؤولية الجنائية، وبين السابعة والثانية عشرة: لا يُسألون جنائيًا، ولكن يمكن اتخاذ تدابير إصلاحية مثل التوبيخ، التسليم للوالدين، أو الإيداع في مؤسسات متخصصة.
وأردف أن الأطفال بين الثانية عشرة والثامنة عشرة: يُسألون جنائيًا، ولكن تُطبق عليهم عقوبات مخففة وتدابير إصلاحية تتناسب مع أعمارهم وظروفهم.
وحول مسؤولية ولي الأمر، كشف المحامي عن أن القانون المدني المصري في مادته 170 ينص على مسؤولية المتبوع عن الأضرار التي يُحدثها تابعه بعمله غير المشروع، وعلى الرغم من أن هذا النص يركز على علاقة المتبوع والتابع، إلا أنه يُستند إليه أحيانًا لتطبيقه على علاقة ولي الأمر بالطفل، خاصة إذا ثبت تقصير ولي الأمر في الرقابة أو التوجيه.
وذكر أنه بناءً على ذلك، إذا ثبت أن ولي الأمر قد أهمل في مراقبة طفله أو توجيهه، مما أدى إلى ارتكاب الطفل لهذا الفعل، فقد يتحمل ولي الأمر جزءًا من المسؤولية القانونية.