حوار- عبد الرحيم سليمان: البث الحصرى يحرم المواطن العربى من مشاهدة الدورات الاولمبية المقبلة
آخر تحديث: السبت 20 أغسطس 2016 - 11:06 م بتوقيت القاهرة
حاوره فى ريو دى جانيرو – شريف عبد القادر:
** الالعاب الاولمبية دخلت النفق المظلم لكأس العالم والبطولات القارية.
** وحياتو ييبع بطولات الكاف حتى 2029 مقابل 600 مليون دولار
** اللجنة الاولمبية الدولية باعت حقوق بث الالعاب الصيفية والشتوية حتى 2024 حصريا ل " بى ان سبورت" مقابل 250 مليون دولار .. وعرضنا وصل إلى 245 مليون دولار
** لابد من وجود تشريع يحمى المشاهد العربى بموافقة الجامعة العربية .. الامين العام احمد ابو الغيط يدعم هذا الاتجاه .. وننتظر القرار بالاجماع
** مصر اشترت منا امم افريقيا 96 و98 و2000 مقابل 90 الف دولار .. والجزائر حصلت على حقوق بث 18 مباراة ارضيا فى مونديال البرازيل ب 23 مليون دولار
خلف اعلان اللجنة الأولمبية الدولية عن توقيع عقد بيع البث الحصري لاحداث دورات اللألعاب الأولمبية بداية من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الثالثة والعشرين المقامة في بيونج تشانج الصينية عام 2018 ، وحتى اولمبياد 2024 مع شبكة قنوات بى ان سبورت ، ردود فعل غاضبة لدى المسئولين في اتحاد الاذاعات العربية .
وكانت اللجنة الاولمبية الدولية قد اعلنت امس الاول ان بى ان سبورت هي الناقل الحصري والرسمي للألعاب الأولمبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتغطي تلك الاتفاقية طويلة الأمد كل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الثالثة والعشرين المقامة في بيونج تشانج الصينية عام 2018 وبكين 2022 أيضاً ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية الثانية والثلاثين في طوكيو عام 2020، بالإضافة إلى دورة الألعاب الأولمبية عام 2024 والتي لم يتم تحديد مكان إقامتهما بعد .
أيضاً تم الاتفاق بين اللجنة الأولمبية ومجموعة قنوات بى ان سبورت على تدشين قناة خاصة باللجنة الأولمبية لإثراء المحتوى الرياضي في المنطقة.
وفى رد فعل سريع التقت "الشروق " مع المهندس عبد الرحيم سليمان المدير التنفيذى لاتحاد اذاعات الدول العربية ، التابع لجامعة الدول العربية ، اكد ان البث الحصرى سيحرم العرب من مشاهدة الدورات الاولمبيبة المقبلة بعد ان تم بيع الحقوق الحصرية لقنوات بى ان سبورت .
و قال سليمان ان شراء حقوق بث الالعاب الاولمبية في تصاعد مستمر منذ دورة برشلونة 1992 وكانت قيمتها نصف مليون دولار ، وفى اتلانتا 1996 دفعنا 3 مليون و750 الف دولار وكان ينافسنا مجموعة قنوات الاوربيت ، ثم اشترينا حوق بث الالعاب الاولمبية لدورات سيدنى 2000 ، واثينا 2004 ، وبكين 2008 بمبلغ اجمالى وصل الى 18 مليون دولار .
واضاف سليمان في اولمبياد لندن 2012 ، بدانا التفاوض على شراء حقوقها في 2006 وكانت المنافسة مع قنوات A R T وابو ظبى الرياضية والجزيرة الرياضية وقتها ، وكان عرضنا هو الاقل مقارنة بالعروض الثلاثة ، الا انه يحقق انتشار واسعا فى الدول العربية التى نمنحها اشارة البث مقابل اسعار رخيصة .، وحصلنا على الحقوق مقابل 21 مليون دولار رغم ان عرض A R T وصل الى 25 مليون دولار.
واعلن سليمان فى ريو دى جانيرو 2016 تفاوضت معنا اللجنة الاولمبية الدولية بشكل مباشر وطلبوا منا 32 مليون دولار مقابل منحنا حقوق البث ، وسددنا المبلغ بالكامل وكانت علاقتنا جيدة مع الاسبانى خوان انطونيو سمارانش الرئيس الاسبق للجنة الاولمبية ، وخلفه البلجيكى جاك روج الرئيس السابق ، الا ان الاخير اعلن انه يريد ان يحقق بيع البث الحصرى للالعاب الاولمبية عائدا ماديا اكبر ، معلنا ان الفيفا تحقق عائدا ماديا كبيرا من بيع حقوق بث البطولات التى ينظمها، وهو ما نسعى فى اللجنة الاولمبية لتحقيقه فى الدورات المقبلة .
وقال سليمان شعرنا ان هناك شيىء ما يخطط له فى اللجنة الاولمبية الدولية مع قدوم الالمانى توماس باخ كرئيس للجنة ، وذلك لحرمان اتحاد اذعات العربية من الحصول على حقوق بث دورات الالعاب الاولمبية ، ورغم الظروف الاقتصادية السيئة التى تمر بها اغلب الدول العربية نتيجة للثورات والحروب منذ خمس سنوات تقريبا قدمنا عرضا وصلت قيمته الى 180 مليون دولار ، للحصول على حقوق بث دورات الالعاب الاولمبية الاربعة المقبلة "شتوية وصيفية " ، بيونج يانج 2018 ، وطوكيو 2020 ، وبكين 2022 ، و2024 التى لم يحدد مكان اقامتها حتى الان ، وبعد 10 ايام اتصل بنا احد مسئولى اللجنة الاولمبية الدولية واكد لنا ان العرض تم قبوله ، مع طلب بسداد مبلغ 10 مليون دولار ليكون الاجمالى 190 مليون دولار .
واضاف انتظرنا 15 يوما الرد ، و جائنا اتصال من مسئول كبير فى الاولمبية الدولية ، يؤكد فيه ان عرضنا هو الافضل ويحقق انتشارا كبيرا فى المنطقة العربية الا ان الرئيس توماس باخ يتعرض لضغوط كبيرة لقبول عرض ال "بى ان سبورت " ، وبعد اسبوع وصلنا ايميل يعلن فيه عن جولة اخرى للمفاوضات ، وعلينا تقديم عرض جديد ، وبالفعل ذاد العرض من 190 الى 225 مليون دولار ، الا اننا علمنا من مصادرنا ان عرض بى ان وصل الى 250 مليون دولار ، وقمنا بزيادة العرض الى 245 مليون دولار ، وانتظرنا ثلاثة اشهر ، الى ان جائنى اتصال بعد ان استلمت مهام منصبى ، يؤكد فيه ان توماس باخ منح حقوق البث الحصرى ل بى ان سبورت ، رغم ان عرضكم الافضل ، وقال لى انه بامكانه التدخل لاقناع مسئولى ال "بى ان سيورت " بالبيع لاتحاد الاذاعات العربية .
وتسأل رئيس اتحادات الاذاعات العربية لماذا يحدث هذا في منطقة الشرق الاوسط فقط ، ولا يحدث في اوروبا او امريكا ؟ المؤكد ان هناك قوانين تحمى المشاهد الاوروبى والامريكى ، وللاسف الالعاب الاولمبية دخلت النفق المظلم الذى سبقها له كأس العالم والبطولات القارية ، مؤكدا ضرورة ان تكون هناك قوانين تحمى المشاهد العربى ، خاصة واننا نتكلم لغة واحدة .
واعلن سليمان ان هناك 1160 قتاه تبث في الوطن االعربى ، وهناك 4 مليون مشترك في ال "بى ان سبورت " من 88 مليون اسرة يمثلون 365 مليون مواطن عربى ، ما يعنى ان نسبة مشاهدة ال "بى ان سبورت " لا تتعدى 3 % في الوطن العربى .
واكد سليمان على ضرورة وضع قوانين وتشريعات تحمى المشاهد العربى من قرصنة البث الحصرى ، وهو امر يدعمه احمد ابو الغيط الامين العام لجامعة الدول العربية ، مؤكدا ان الفترة المقبلة ستشهد اجتماعات تنسيقية لمواجهة هذه الازمة باتفاق الدول العربية جميعا ، حيث ان التصويت في الجامعة العربية بالاجماع وليس الاغلبية ، وكانت هناك محاولات لايجاد تشريع عربى موحد عن طريق الجامعة الا ان قطر ولبنان عارضوا هذا التشريع .
واعلن سليمان ان هناك اجتماعا سيتم عقده قريبا بحضور ممثلى الدول العربية الافريقية ثم اجتماع اخر مع الدول العربية في اسيا لمواجهة هذه الازمة .
واشار سليمان ان الازمة في اتحادات الكرة واللجان الاولمبية العربية ، فهى لا تدافع عنا ولايهمها المشاهد العربى ، بدليل ان الكاميرونى عيسى حياتو رئيس الاتحاد الافريقى اعلن انه سيبيع حقوق بث مباريات امم افريقا من 2019 وحتى 2029 ، اضافة الى 12 بطولة دورى ابطال افريقيا ومثلهم كأس الاتحاد الافريقى بشكل مجمع ، مقابل 600 مليون دولار تقريبا ، ونحن لا نستطيع كمؤسسة اقليمية الدخول في مثل هذه المهاترات ، فنحن اتحاد مهنى وليس سياسى وتمويلنا زاتى بنسب تدفعها كل دولة عربية باستثناء جيبوتى والصومال وجزر القمر وسوريا وليبيا واليمن " حاليا " ، وليس هدفنا الربح ، فمصر تحديدا اشترت منا حقوق بث امم افريقيا لمرة القدم 96 و98 و2000 مقابل 90 الف دولار فقط ، في المقابل اشترت الجزائرحقوق البث الارضى فقط ل 18 مباراة في مونديال البرازيل 2015 مقابل 23 مليون دولار ، وحقوق بث امم افريقيا 2015 مقابل 12 مليون دولار .
واخيرا اكد المدير التنفيذى لاتحاد الاذاعات العربية ان على الدول العربية حماية المواطن من مافيا البث الفضائى ، دون مراعاة للحالة الاقتصادية التى تمر بها اغلب الدول العربية مؤخرا .