خبير آثار: هناك طفرات غير مسبوقة تشهدها مصر في قطاع السياحة

آخر تحديث: الأحد 26 سبتمبر 2021 - 3:22 م بتوقيت القاهرة

دينا شعبان:

قال خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار، والحاصل على ترخيص مسوق سياحة إلكترونية من الخارجية المصرية وجامعة الدول العربية، إن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة تحتفل بيوم السياحة العالمي كاحتفالات دولية في 27 سبتمبر من كل عام، وتم اختيار هذا التاريخ منذ عام 1970، حيث تم اعتماد النظام الأساسي لمنظمة السياحة العالمية بغرض زيادة الوعي بدور السياحة داخل المجتمع الدولي وإظهار كيفية تأثيرها على القيم الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

وتناولت المنظمة موضعات هامة فى دوراتها السنوية مثل السياحة المستدامة، السياحة والتحول الرقمي، السياحة والوظائف، مستقبل أفضل للجميع، وكان الراحل إغناتيوس أمادوا أتيغبي -وهو مواطن نيجيري- صاحب فكرة الاحتفال يوم 27 سبتمبر من كل عام بيوم السياحة العالمي.

ورصد ريحان الطفرة غير المسبوقة التى تشهدها مصر فى ميدان السياحة بسبب توافر المناخ الملائم للسياحة بفضل توجيهات القيادة السياسية ووضع السياحة ضمن الأولويات لارتباطها بكل شرائح المجتمع باعتبارها تنمية شاملة لكل الأنشطة الاقتصادية فى مصر من زراعة وصناعة ونقل وتسويق.

وتحدت وزارة السياحة والآثار الظروف العالمية من انتشار وباء كورونا، وحرصت على المشاركة فى أسواق السياحة العالمية ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، ومنها النسخة 41 للمعرض الدولي للسياحة والسفر "الفيتور"، الذي انعقد بالعاصمة الإسبانية مدريد في الفترة من 19 حتى 23 مايو الماضى، وتم بحث استعادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من إسبانيا.

وفى يوليو، شاركت مصر في الجلسة الحوارية التى عقدت للاستعداد لاستئناف السياحة وتنمية السياحة البينية بين الدول الإفريقية في القمة الدولية لتعافي السياحة التي عُقدت بمدينة نيروبي بكينيا، وحضر أحمد يوسف رئيس هيئة تنشيط السياحة، نيابة عن وزير السياحة والآثار الدكتور خالد العناني.

وأضاف أن المقصد السياحي المصري حقق المعادلة الصعبة في ظل تداعيات أزمة كورونا ما بين استئناف حركة السياحة الوافدة إلى مصر مرة أخرى مع الحفاظ على صحة وسلامة العاملين بالقطاع والمواطنين والسائحين، وفي الوقت نفسه ضمان استمتاع الزائرين والسائحين بقضاء إجازاتهم فى مصر من خلال تجربة سياحية ممتعة فى جو آمن.

وتميزت مصر بسماحها باستقبال السائحين المطعمين باللقاحات المضادة لفيروس كورونا أو من لديهم تحليل PCR سلبي، مع إمكانية إجراء التحليل بالمطارات بالمحافظات السياحية بسعر زهيد وفي حال الإصابة البسيطة لأحد السائحين بالفيروس يتحمل الفندق مدة إعاشة كاملة للسائح المصاب ومرافقيه حتى إتمام علاجه مجانًا بمعرفة وزارة الصحة، وحصل 830 فندقا من 1200 فندق في مصر على شهادة السلامة الصحية.

وأشار إلى مجهودات وزارة السياحة والآثار، الممثلة فى إطلاق موقع إلكتروني باللغتين العربية والإنجليزية لتنشيط السياحة الداخلية، يحتوى على معلومات عن المتاحف والمواقع الأثرية وجولات افتراضية لبعض هذه المواقع بالصور والفيديوهات، كما نظمت زيارات ورحلات تعريفية لمشاهير المدونين والمؤثرين الأجانب والمصريين والعرب الذين يتمتعون بعدد كبير من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة لتنمية الوعي السياحي والأثري لدى المواطنين حيث يتمتع هؤلاء المؤثرين بمتابعين تتراوح أعدادهم ما بين 500 ألف و2 مليون متابع، ودعت المواطنين لزيارة الأماكن السياحية المختلفة والاستمتاع بها ونشر الوعي السياحي بين المواطنين، مع الالتزام باتباع الإجراءت الاحترازية والوعى بأهمية الحفاظ على الآثار والمنشآت والفنادق السياحية.

كما نظمت ورشة عمل من قيادات الوزارة وهيئة تنشيط السياحة والمجلس الأعلى للآثار والمتحف المصرى الكبير والمتحف القومى للحضارة المصرية؛ لاستعراض وشرح ملامح وتفاصيل الاستراتيجية الإعلامية للترويج السياحى لمصر؛ تمهيدًا لإطلاق حملة دولية للترويج السياحى لمدة 3 سنوات تبدأ من الربع الأخير من العام الجارى.

ولفت إلى دور وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع شركائها من المعاهد والمؤسسات العلمية والأثرية فى تقديم خدمة زيارات لبعض المواقع الأثرية والمتاحف عبر الصفحات الرسمية للوزارة على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ونشر عدد من الزيارات الافتراضية لها أو شرح لبعض المتاحف من خلال المرشدين السياحيين المصريين لإتاحة التعرف على معالم الحضارة المصرية عبر عصورها المتتابعة.

وتابع أنه فى ظل القيادة السياسية الناجحة فى مصر، أنشئت مدن سياحية كاملة جديدة لتضاف إلى المقاصد السياحية العالمية فى مصر، مثل الجلالة على خليج السويس والعلمين الجديدة، علاوة على تنمية المقومات السياحية الحالية، وتم ربط مدن وادي النيل بالمدن السياحية الساحلية في منتج جديد عن طريق استحداث خطوط طيران داخلي تربط بين الأقصر وشرم الشيخ والغردقة وأسوان وأبو سمبل.

ولفت إلى أن مصر بدأت تجنى ثمار كل هذا بعودة السياحة الروسية ووصول أول رحلات السياحة الروسية إلى شرم الشيخ بعد توقف 6 سنوات، التى استقبلت بحفاوة بالغة والتأكيد على العلاقات التاريخية المصرية الروسية على مدى 300 عام تشهد بها مخطوطات مكتبة دير سانت كاترين وأيقوناته والهدايا الروسية وكتابات الرحالة الروس كما أثرت سانت كاترين وقصتها الشهيرة فى أنحاء روسيا لدرجة أن أول وسام نسائى بروسيا عام 1714 كان باسم سانت كاترين.

وكذلك قرار بريطانيا بشأن رفع اسم 8 دول من بينهم مصر من القائمة الحمراء الخاصة بفيروس كورونا بدءًا من يوم 22 سبتمبر الجارى، مما يؤكد نجاح الإجراءات الصحية التى تقوم بها مصر لكل الوفود السياحية على أرضها وعلى أن مصر من الدول الآمنة صحيًا والمفتوحة لكل جنسيات العالم دون خوف.

وسيسهم هذا القرار فى زيادة الوفود السياحية القادمة من بريطانيا إلى مصر مع بدايات الموسم السياحى الشتوى خاصة وأن البريطانيين من هواة السياحة التاريخية وسياحة الآثار بشكل كبير التى حققت مصر بها طفرة كبرى فى السبع سنوات الماضية من اكتشافات أزهلت العالم بسقارة والأقصر وأعمال تطوير غير مسبوقة ينتظرها العالم بأسره، مثل إعادة إحياء طريق الكباش وقرب افتتاح المتحف المصرى الكبير، علاوة على الأحداث الأثرية الفريدة مثل نقل المومياوات الملكية من المتحف المصرى إلى متحف الحضارة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2024 ShoroukNews. All rights reserved