اتفاق المعادن لن ينقل ملكية الموارد الطبيعية الأوكرانية إلى أمريكا

آخر تحديث: الخميس 27 فبراير 2025 - 5:28 ص بتوقيت القاهرة

يضمن الاتفاق الاقتصادي الأولي الذي توصلت إليه أوكرانيا والولايات المتحدة بشأن استغلال المعادن النادرة في أوكرانيا مشاركة الولايات المتحدة على المدى الطويل في إعادة بناء أوكرانيا، لكنه يترك مسألة الضمانات الأمنية التي تسعى كييف إلى الحصول عليها للمفاوضات المستقبلية.

وفقًا للنسخة النهائية من الاتفاق التي حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس، ستنشئ الولايات المتحدة وأوكرانيا صندوق استثمار مشترك الملكية والإدارة يهدف إلى تمويل إعادة إعمار أوكرانيا واقتصادها المتضرر من الحرب.

يأتي الاتفاق بعد أسبوعين من الحديث بين كييف وواشنطن حول كيفية حصول الولايات المتحدة على الموارد الطبيعية في أوكرانيا. أصر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن تكون الضمانات المحددة للأمن الأوكراني مرافقة للاتفاق بشأن تلك الموارد.

وسيستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيلينسكي بعد غد الجمعة في البيت الأبيض لتوقيع الاتفاق، الذي سيربط البلدين بشكل وثيق لسنوات قادمة.

وفي حين أكد الاتفاق الأولي أهمية أمن أوكرانيا، فإنه ترك هذه المسألة لاتفاق منفصل سيناقشه رئيسا الدولتين.

وبحسب نص الاتفاق، "ستدعم الولايات المتحدة جهود حصول أوكرانيا على الضمانات الأمنية التي تحتاجها لإقامة سلام دائم" كما سيكون على الولايات المتحدة "التزام مالي طويل المدى لجعل أوكرانيا مزدهرة اقتصاديا ومستقرة".

"سيسعى المشاركون إلى تحديد الخطوات الضرورية لحماية الاستثمارات المشتركة كما يحددها اتفاق الصندوق.. الشعب الأمريكي يرغب في الاستثمار إلى جانب أوكرانيا وفي أوكرانيا الحرة الآمنة ذات السيادة".

من ناحيته قال زيلينسكي إن الاتفاق الاقتصادي "قد يكون جزءا من الضمامات الأمنية في المستقبل، لكنني أريد فهم الرؤية العامة، ما الذي ينتظر أوكرانيا؟"

وقال مسؤول أوكراني كبير مطلع لوكالة أسوشيتد برس اليوم إن هذه المناقشات ستتم بشكل مستقل عن إنشاء الصندوق المشترك.

واضاف المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن كييف تعتقد أن إنشاء الصندوق من شأنه أن يخدم في حد ذاته تعزيز أمن أوكرانيا لأن الاستثمارات الأمريكية والأوكرانية ستحتاج إلى الحماية في ظل الهجمات الروسية المستمرة.

وبموجب الاتفاق، ستساهم أوكرانيا بنسبة 50% من الإيرادات المستقبلية في الصندوق المشترك باستخدام أصولها الوطنية بما في ذلك المعادن والهيدروكربونات والنفط والغاز الطبيعي وغيرها من الموارد الاستخراجية. وتأمل كييف أن يحفز الوصول إلى هذه المواد إدارة ترامب على المساعدة في تأمين نهاية عادلة ودائمة للحرب.

وقد اقترح زيلينسكي في البداية فكرة إشراك الولايات المتحدة في ثروة الموارد الطبيعية في أوكرانيا في الخريف الماضي كجزء من خطته لتعزيز موقف كييف في المفاوضات المستقبلية مع موسكو.

في الوقت نفسه ينص الاتفاق على أن عائدات الموارد الطبيعية ستذهب إلى الصندوق لتستخدم في تمويل إعادة بناء أوكرانيا، ولن يتم نقل ملكية أي من الموارد إلى الولايات المتحدة.

وقال مسؤول أوكراني رفيع المستوى لوكالة أسوشيتد برس إن الولايات المتحدة لن تمتلك معادن أوكرانيا ولا مواردها الأخرى. وأضاف أن الصندوق سيحصل على 50% من عائدات الموارد المعدنية لمجرد تنميتها.

في الوقت نفسه يسقط الاتفاق طلب ترامب السابق الحصول على 500 مليار دولار من أوكرانيا كتعويض للولايات المتحدة عن دعمها الاقتصادي والعسكري لها منذ بداية الحرب الروسية. وقال المسؤول الأوكراني الكبير إن المساهمات في الصندوق لا تتضمن النص على سداد أي دين للولايات المتحدة نتيجة دعمها السابق خلال الحرب مع روسيا، بل استثمارًا في المستقبل.

وتنص الاتفاقية على أن الولايات المتحدة ستحافظ على التزام مالي طويل الأجل باستقرار أوكرانيا وازدهارها الاقتصادي، ويمكنها تقديم المزيد من المساهمات خارج الصندوق في شكل أدوات مالية وأصول أخرى ضرورية لإعادة إعمار أوكرانيا.

وقال المسؤول الأوكراني إن المدفوعات الأوكرانية للصندوق يمكن أن توفر آلية لاسترداد أي مساعدة أمريكية مستقبلية على المدى الطويل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2025 ShoroukNews. All rights reserved