نائل البرغوثي بعد إطلاق سراحه: وافقت على الخروج من فلسطين بسبب المصلحة العامة.. ولا نشعر بالغربة في مصر

آخر تحديث: الخميس 27 فبراير 2025 - 1:51 م بتوقيت القاهرة

هديل هلال

قال عميد الأسرى الفلسطينيين وصاحب أطول فترة اعتقال في العالم المحرر نائل البرغوثي، إنه رفض في البداية إبعاد الأسرى المحررين خارج الأراضي الفلسطينية، ولا يزال يرفض ذلك، لكنه وافق في النهاية بسبب «المصلحة العامة».

وأضاف خلال مداخلة هاتفية لشاشة «تلفزيون العربي»، مساء الخميس: «رفضت في البداية الإبعاد ولازلت أرفض، لكن المصلحة العامة كانت سبب موافقتي على الخروج، فأنا خرجت إلى مصر الوطن الآخر للشعب الفلسطيني، والعاصمة التي نعتز بها تاريخًا».

وأشار إلى أن الشعبين الفلسطيني والمصري وباقي الشعوب العربية جزء لا يتجزأ من مشروع المقاومة، معقبًا: «الحضن الدافئ للشعب المصري جزء لا يتجزأ من صمودنا، ولا نشعر هنا بغربة».

وعما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، نوه أن الأسير الفلسطيني منذ عام 1967 يعاني من تعذيب نفسي وضعه خبراء علم النفس في أعرق الجامعات الأمريكية والبريطانية.

ولفت إلى أن «القناعة لدى كل أسير بأنه جندي في هذا المشروع جعلتهم لا يتأثرون بالتعذيب النفسي وإن كان قاسيًا»، مضيفًا: «ولن يؤثر على الأسرى التعذيب الجسدي؛ لأن هناك من قدم دمه وعمره وأبناءه وأطفاله وشجره وحجره لتحرير الأسرى».

وروى أن جنود الاحتلال يعتدون على الأسرى مكبلي الأيدي والأرجل بالهراوات والقبضات والكلاب، مؤكدًا في الوقت نفسه: «تلك الممارسات لن تكسر إرادة هذا الشعب لأن أمامه مثل أعلى في قطاع غزة الصامد».

وفجر الخميس، أفرجت إسرائيل عن البرغوثي ضمن مئات الأسرى الفلسطينيين المحررين، في إطار الدفعة السابعة والأخيرة من المرحلة الأولى باتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وتل أبيب.

وأمضى البرغوثي ما مجموعه أكثر من 44 عاما متنقلا بين زنازين السجون الإسرائيلية، ويعد أبرز رموز الحركة الفلسطينية الأسيرة.

ويمثل الإفراج عن البرغوثي لحظة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني، إذ يجسد نموذجا للثبات رغم العقوبات المتكررة التي فرضتها عليه إسرائيل ولم تنجح في كسر إرادته، حسب وكالة «الأناضول».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2025 ShoroukNews. All rights reserved