الأعلى للثقافة يناقش التعليم وقضايا المجتمع
آخر تحديث: الخميس 27 فبراير 2025 - 12:05 م بتوقيت القاهرة
نظمت لجنة التربية وعلم النفس بالمجلس الأعلى للثقافة ندوة بعنوان "التعليم وقضايا المجتمع"، بقاعة الاجتماعات المستديرة في مقر المجلس بارض أوبرا القاهرة، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، ومقرر اللجنة الدكتور معتز سيد عبد الله.
أدار الندوة كل من الدكتور أيمن عامر أستاذ ورئيس قسم علم النفس بكلية الآداب بجامعة القاهرة وعضو اللجنة، الذي أكد أهمية العلوم الاجتماعية وخطورة تهميشها بسبب ما يسمى "علوم المستقبل"، وقال إن القيادي يجب أن يكون إداريّاً في المقام الأول رئيس الجامعة وكذلك عميد الكلية يجب أن يكون إداريّاً.
والدكتور محمد المفتي أستاذ العلوم التربوية بكلية التربية جامعة عين شمس وعضو اللجنة، الذي أكد ضرورة توفير التعلم للجميع مدي الحياة، وإقامة دورات التنمية المهنية في التخصصات كافة لمسايرة كل المستجدات، توفير بيئة تعليمية مناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة، كما أكد أهمية تقديم الدراسة والتعليم قبل المهنة وبعد التخرج وأثناء المهنة.
وأضاف أنه يجب أن يكون هناك سياسة تخطيط وزارية وفق خطة مركزية، وليس سياسة عمل خاصة بكل وزير، كما أكد ضرورة إعداد خطة لتطوير التعليم، واعتبار مرحلة التعليم ما قبل الجامعي تهيئة للتعليم الجامعي.
وأضاف أن ميزانية الوزارة لا تتحمل، فيجب تنويع مصادر الدخل، وقال إن التوجهات السابقة منظومة يجب أن تنفذ مجتمعة لأنها تتكامل معاً وتتشابك بمرور الوقت، ما يساعد على تنفيذ الخطوات الأخرى وفق جدول زمني محسوب.
وتحدثت الدكتورة أسماء غانم الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس وعضو اللجنة عن التحولات الجذرية التي حدثت في الأداء البشري لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وذكرت أنواع التحديات، ومن بينها: تحديات تكنولوجية تتمثَّل في ارتفاع تكلفة إنتاج الهيئات التعليمية التكيفية، إلى جانب نقص التفاعل البشري، والتحيز المعلوماتي، وافتقاد الخصوصية، وكذلك ارتفاع أسعار الأجهزة التكنولوجية، واستخدام البيانات الخاصة بالباحثين بشكل غير آمن، وتحديات ثقافية مثل: عدم وجود القناعة التامة، وعدم وجود الشفافية وإتاحة الخوارزميات ومصادر المعلومات للذكاء الاصطناعي للمواطن العادي، وتحديات مجتمعية مثل: عدم انتشار الثقافة التكنولوجية بين أفراد المجتمع، والخوف على الأبناء من التأثر بالثقافات الأخرى، وخشية تغيير الموروث الاجتماعي، ونقص الدعم الفني والاقتصادي للشركات الناشئة، وتحديات معرفية مثل: عدم توافر الثقة بمصادر الذكاء الاجتماعي، وصعوبات إيجاد حلول للمشكلات العلمية والأكاديمية عميقة التخصص، والتمييز وعدم توافر الموضوعية، والافتقار إلى حقوق الملكية الفكرية، والرفض المبهم من قبل الأكاديميين، وعدم وجود الخبرات الكافية، كما أن هناك تحديات أخلاقية مثل: الاعتماد التام على نقل المعلومات من مواقع الذكاء الاصطناعي من قبل الباحثين والأساتذة.
وتحدثت عن كيفية تحقيق توازن بين دمج الذكاء الاصطناعي والتعليم التقليدي، والتعلم الهجين أو المدمج
للاستفادة من الجانبين، وتنظيم الاستفادة من البرمجيات والمنصات العالمية، وتوظيف أنظمة ذكاء اصطناعي لتحليل بيانات المدارس وتحديد الأولويات التمويلية لتحسين الاستفادة من الموارد البشرية، وتوفير برامج تدريب مجانية ومدعومة للعلمين والطلاب حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في التعلم والتدريس، وتعزيز الوصول للإنترنت منخفض التكلفة.
وتحدث الدكتور عصام هلال أستاذ أصول التربية بجامعة كفر الشيخ وعضو اللجنة عن مرتكزات قيام التعليم المصري، وقال إن ما يدور حولنا من قضايا يلقي بظلاله على تفكيرنا، وقال إن التعليم الأجنبي في مصر جريمة حينما لا يكون موجهاً من الهوية المصرية، لافتاً أن مصريتنا وعروبتنا معتدى عليهما، وأكد أنه ليس هناك تعليم بدون فلسفة تربوية، فيجب أن يكون الوزير تربويّاً، والتعليم ليس للحفظ وإنما للمشاركة في تغيير العالم، وبخصوص التخطيط في التعليم أكد أنه لا بد من وجود خطط قائمة على معطيات تربوية، وأن تستند الخطة إلى العلم والتكنولوجيا.
وقال إن جوهر العمل المدرسي مناخ تشارك فيه كل عناصر القوة المجتمعية: التلميذ والمدرس وولي الأمر، لأننا في حاجة إلى ثورة تربوية تبدأ من المواطن العادي، حتى التربويين، مؤكداً أنها جريمة لا تُغفر أن يمارس إنسان غير تربوي العمل التربوي.