100% زيادة متوقعة في صادرات الأجهزة الكهربائية مع تراجع المنافسة التركية - بوابة الشروق
الخميس 3 أبريل 2025 2:13 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

100% زيادة متوقعة في صادرات الأجهزة الكهربائية مع تراجع المنافسة التركية

محمد فوزي
نشر في: الأربعاء 2 أبريل 2025 - 3:52 م | آخر تحديث: الأربعاء 2 أبريل 2025 - 3:52 م

• زكريا: تكلفة المنتج التركي مرتفعة بنسبة 50% مقارنة بالمصري
• الشعبة تستهدف زيادة صادرات القطاع 20% بنهاية 2025
• مبروك: برنامج دعم الصادرات الجديد نقطة ضعف قوية للمنتج المحلي

يترقب قطاع الأجهزة الكهربائية والمنزلية قفزة كبيرة في حجم صادراته بنسبة قد تصل إلى 100% خلال العامين المقبلين، بعد تراجع نسبي لمنافسة الشركات التركية (المنافس الأقوى لمصر في القطاع)، وفق توقعات بعض التجار والمصنعين للـ«الشروق».

وعزا التجار والمصنعون ضعف منافسة الشركات التركية خلال الفترة الراهنة إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج بنسبة كبيرة جدا، وهو ما أدى إلى زيادة أسعار منتجاتهم، بفارق كبير عن المنتج المصري، مرجعين ذلك إلى أسعار الفائدة التركية المرتفعة، إضافة إلى أجور العمال التي تزيد 360% عن نظرائهم المصريين.

وقال رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، بنهاية ديسمبر الماضي، إن صافي الحد الأدنى الشهري للأجور في تركيا سيبلغ 22104 ليرات تركية أو ما يعادل 630.36 دولار خلال عام 2025، بزيادة 30% عن 2024، فيما يبلغ الحد الأدنى للأجور في مصر 7 آلاف جنيه (137 دولارا).

وتسجل أسعار الفائدة في تركيا 42.5%، بعدما قرر البنك المركزي التركي تخفيضها 250 نقطة أساس في بداية مارس الجاري، فيما تسجل أسعار الفائدة في مصر 27.25% للإيداع، و28.25% للإقراض.

وتمثل أسعار الفائدة جزءا من تكلفة الإنتاج، حيث يحملها المُصنع على المستهلك النهائي، لذلك تمثل الفائدة المرتفعة عبئا على أسعار السلع.

يقول جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، إن الشركات المصرية لديها فرص واعدة لتصدير منتجاتها للأسواق العربية والأفريقية بالتحديد خلال الفترة المقبلة، مرجعا ذلك إلى ارتفاع تكلفة المنتج التركي المنافس الأقوى في هذه الأسواق بنسبة تتجاوز الـ50% خلال الفترة القريبة الماضية.

وأضاف زكريا لـ«الشروق» أن حجم المعروض من الأجهزة الكهربائية التركية في البلاد الإفريقية والعربية تراجع بشكل ملحوظ منذ بداية العام الجاري، مشيرا إلى أن الشركات المصرية تسعى جاهدة لاقتناص جزء من الحصة التركية من خلال تعزيز صادراتها.

وذكر أن الشركات المصرية بقطاع الأجهزة الكهربائية والمنزلية أصبحت تصدر نحو 60% إلى 70% من إنتاجها، لافتا إلى أن 90% من الكميات المُصدرة تكون لصالح إفريقيا والبلاد العربية، لتعويض نقص المعروض من المنتجات التركية بعد ارتفاع أسعارها.

وأشار إلى أن المصانع التركية نفسها اتجهت لإنتاج الأجهزة الكهربائية داخل مصر خلال الفترة الأخيرة، للاستفادة من تراجع تكلفة الإنتاج، واتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من التحالفات الإقليمية، مضيفا أن اتفاقيات التجارة الحرة بين مصر والعديد من التحالفات تتيح سوقا استهلاكية يتجاوز حجمها الـ2 مليار عميل.

وتتيح اتفاقيات التجارة الحرة التي عقدتها مصر مع عدد من التحالفات، مثل الكوميسا، وأغادير، والمريكسور، التبادل السلعي بدون رسوم جمركية، وهو ما يخفض تكلفة بيع المنتج المصنوع في مصر للدول الأعضاء، ويساهم في تعزيز الصادرات لهذه الدول، والواردات أيضا.

وكان مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، افتتح المجمع الصناعى الأول لشركة "بيكو" التركية المتخصصة فى تصنيع الأجهزة الكهربائية، في سبتمبر الماضي، باستثمارات 110 ملايين دولار.

من جانبه، يرى حسن مبروك رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن الشركات المصرية لديها فرص واعدة لتحقيق قفزة كبيرة في حجم الصادرات خلال الفترة المقبلة، ولكن البرنامج الحكومي الجديد لدعم الصادرات يمثل نقطة ضعف قوية للمنتج المحلي، على حد وصفه.

وأضاف مبروك لـ«الشروق» أن المُصدر المصري كان يمكنه المنافسة في الأسواق الخارجية وسط المنتجات التركية والصينية، لأنه كان يحصل على مساندة تصديرية بنحو 10% من إجمالي التكلفة، ولكن تم تخفيض هذه المساندة منذ نوفمبر الماضي إلى 3% فقط، متابعا: «هذا التعديل في برنامج دعم الصادرات يُعد عائقا كبيرا أمام المستثمرين نحو التوسع في الأسواق الخارجية».

وتابع «إذا كان هناك فرص كبيرة للشركات المصرية لزيادة صادراتها فهي نتيجة لظروف اقتصادية يتعرض لها المنافس»، مشددا على ضرورة دعم الشركات المحلية، والعودة مرة أخرى إلى برنامج دعم الصادرات القديم الذي يمنح المصدرين مساندة مالية 10% من إجمالي التكلفة.

من جانبه، قال بهاء ديمتري، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن الشعبة تستهدف زيادة صادرات القطاع بنسبة 20% خلال العام الجاري لتصل إلى 1.155 مليار دولار، مقابل 963.3 مليون دولار خلال 2024.

ويرى ديمتري أن ارتفاع حجم الصادرات المتوقع للقطاع يرجع إلى زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية داخل السوق المحلية، وارتفاع معدلات الإنتاج في ظل ركود الأسواق المحلية، موضحا أن ضعف مبيعات القطاع بالسوق المحلية دفع الشركات إلى تعزيز جهودها نحو التصدير.

وبحسب ديمتري، فإن صادرات الأجهزة الكهربائية ارتفعت بنحو 65% خلال يناير الماضي على أساس سنوي، متوقعًا أن تواصل صادرات القطاع الارتفاع خلال الفترة المقبلة، بسبب الركود المحلي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك