أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تكثيف المشاورات الدبلوماسية عبر الوساطة القطرية والباكستانية، بهدف إنهاء الحرب بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات وتبادل الرسائل والوفود بين الأطراف المعنية.
وقال عراقجي، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، إن قطر وباكستان تضطلعان بدور فاعل في جهود الوساطة، موضحًا أن المشاورات لا تزال مستمرة بوتيرة مكثفة، وتشمل عشرات الاتصالات الهاتفية وتبادل الرسائل، إلى جانب تحركات الوفود.
وأضاف أن إيران قدمت خطة مكتوبة تتضمن رؤيتها للخروج من الأزمة وشروطها للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تعتمد على موقف الولايات المتحدة ومدى استعدادها للتعامل مع المقترحات الإيرانية عبر التفاوض، بدلًا من العودة إلى المواجهة العسكرية.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده تتمسك بحقها في الدفاع عن نفسها، بالتوازي مع استعدادها للانخراط في مفاوضات دبلوماسية تفضي إلى حل عادل، مؤكدًا أن طهران مستعدة للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وحذر من أن أي هجوم عسكري جديد على إيران سيقابل برد أشد من السابق، قائلًا إن بلاده لن تتردد في الرد إذا اختارت واشنطن العودة إلى العمليات العسكرية، لكنه أكد في الوقت نفسه استعداد طهران للتفاوض إذا أبدى الجانب الأمريكي جدية في تبني المسار الدبلوماسي.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، ربط عراقجي إعادة فتحه واستئناف المفاوضات بقبول الشروط الإيرانية، مؤكدًا أن موقف بلاده في هذا الملف واضح ومحدد.
وقال إن قبول هذه الشروط سيؤدي إلى فتح المضيق واستئناف المحادثات، بينما سيستمر الوضع الراهن في حال رفضها.
واختتم عراقجي تصريحاته بالتأكيد أن إيران لن تتخلى عن مواقفها المبدئية أو تخضع للضغوط، لكنها تظل مستعدة للحوار والتوصل إلى تفاهمات، شريطة التزام الطرف الآخر بالنهج الدبلوماسي والابتعاد عن التهديد باستخدام القوة.