رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا: إغلاق مقرات منظمات دولية غير مقبول - بوابة الشروق
الإثنين 7 أبريل 2025 1:26 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا: إغلاق مقرات منظمات دولية غير مقبول

طرابلس - د ب أ
نشر في: الخميس 3 أبريل 2025 - 3:38 م | آخر تحديث: الخميس 3 أبريل 2025 - 3:39 م

اعتبر رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أحمد حمزة أن وصف تقديم الرعاية الصحية للمهاجرين بأنها ترتقي لشبهة التوطين "كلام غير مقبول وغير منطقي وغير موضوعي".

جاء ذلك تعليقا على الإجراءات التي فرضها جهاز الأمن الداخلي بإغلاق مقرات مجموعة من المنظمات الدولية وغير الحكومية .

وقال حمزة ، في حديث مع وكالة الأنباء الألمانية(د ب أ): "هذه الاجراءات تخضع لنتائج تحقيقات، ولكن فيها من الخلط ما فيها"، متسائلا: "هل نترك المهاجرين يموتون جوعا ومرضا على قارعة الطريق حتى نمنع التوطين؟".

واستدرك بالقول: "ايهما أخطر على ليبيا وأيهما يعتبر بالفعل مشروع توطين ضد قوراب المهاجرين وإعادتهم قسريا إلى ليبيا للابقاء عليهم فيها وترك الحدود مفتوحة على مصراعيها وترك نشاط شبكات الهجرة والاتجار بالبشر، أو تقديم العناية الصحية والغذائية".

وتابع: "أيهما أولى، أن يتمتع المهاجرون الموجودون في ليبيا بالصحة أم تركهم يعانون الأمراض المنقولة والمعدية".

واعتبر حمزة أن العناية الصحية بكل من يتواجد قي ليبيا "أمر إنساني لايحتمل أي شروط للجنسية أو الديانة أو داع أوسبب التواجد في البلاد"، مؤكدا أن هذا "واجب تلزم به الدول رغما عنها بغض النظر عن مشروعية المتواجد على أراضيها".

وطالب حمزة بـ "تأمين الحدود الجنوبية لليبيا، وإيقاف الدور الذي تمارسه البلاد كحارس على سواحل أوروبا الجنوبية"، مشددا على أهمية القضاء على شبكات الهجرة غير الشرعية وحصر المتواجدين على أرض ليبيا والتنسيق مع سفارات دولهم وتفعيل إجراءات العودة الطوعية والترحيل، وكذلك إجلاء القوات والقواعد الاجنبية والمرتزقة الأجانب، لافتا الى أن ضبط ملف الرعاية الصحية يأتي بعد ذلك، ومعللا الأمر بأن "السيادة الدولية لا تعني ازدواجية المعايير".

وفي معرض استشرافه لنتائج قرار جهاز الأمن الداخلي، أوضح حمزة قائلا: "ليبيا دولة نالت استقلالها بقرار من الأمم المتحدة، ولن تخرج عن السياق الدولي، ومن يقدم على خطوة عليه تحمل نتائجها، وبالتالي ستكون هناك نتائج وخيمة لهذا القرار وسياسات دولية وقرارات قد تصل لفرض عقوبات على أطراف بعينها لأن تعاطي العالم معنا اختلف بعد سنة 2011، فقد سحب العالم سفاراته وأرسل منظماته. وبشكل عام قد يشهد ملف المهاجرين تطورا وإعادة رسم للسياسات، ولكن ليس الليبيين من سيضع هذه السياسات، بل سنكون فقط أداة تنفيذية".

وأضاف: "في الوقت الذي يعيد فيه العالم تشكيل نفسه لايجب أن نجتر التعامل معه بلغة الثمانينات، فهذا الخطاب لم يجد نفعا في السابق، فما بالك بالحاضر".

وعن توقعه للدوافع الكامنة وراء هذا القرار في هذا التوقيت، أوضح حمزة قائلا: "ما حصل يدخل في باب المبالغة، تماما مثل الدعاية المبالغ فيها بحق المهاجرين والتي انتشرت خلال المدة القريبة الماضية، وقد تكون هذه الاجراءات استثمار لما حصل من دعاية، ومن المتوقع أن يكون الغرض منه كسب الرأي العام الداخلي أو الضغط على الآليات الدولية لتحقيق غايات محددة ضمن الأهداف الباطنة".

وعن المنظمات الدولية وغير الحكومية، قال: "هذه المنظمات دخلت للعمل في ليبيا بتصريح من مفوضية المجتمع المدني ووزارة الخارجية ومشاريعها معلنة منذ 2011".

وكان جهاز الأمن الداخلي قد أمر بإغلاق مقرات مجموعة من المنظمات، على رأسها منظمة الإغاثة الدولية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وشمل القرار منظمة الهيئة الطبية الدولية، ومنظمة المجلس الدنماركي، ومنظمة أطباء بلا حدود الفرنسية، ومنظمة كير الألمانية، ومنظمة إنتر سوس الإيطالية، ومنظمة أكتد الإيطالية، ومنظمة تشرفي الإيطالية.

وأرجع جهاز الأمن ، في بيان صحفي ، قراره هذا لتورط هذه المنظمات في توفير رعاية صحية للمهاجرين عبر تعاملها مع مصحات خاصة، في مخالفة لبنود عملها في ليبيا والقاضية بالتعامل فقط مع المؤسسات الصحية الليبية العامة والتابعة للدولة.

ولم يصدر أي تعليق من الحكومة الليبية أو وزارة الخارجية على قرار جهاز الأمن الداخلي، كما لم ترصد أي ردود فعل في الشارع الليبي حتى اللحظة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك