قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الاتصال الهاتفي مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، أن أمن البحرين والخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، يحمل رسالة مهمة بشأن موقف مصر من التطورات الراهنة في المنطقة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، اليوم الثلاثاء، أن التشاور وتبادل وجهات النظر بين القادة العرب يمثلان أهمية كبيرة في ظل هذه المرحلة شديدة الخطورة والتغيرات المتلاحقة، خاصة فيما يتعلق بقضايا الأمن القومي العربي.
وأشار إلى أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للتوافق مع ملك البحرين بشأن خفض التصعيد واحتواء الموقف تعكس توجه مصر نحو تجنب المواجهات العسكرية.
ورأى أنّ المشهد الإقليمي ينذر بمخاطر تصعيد عسكري قد تمتد تداعياته إلى منطقة الخليج، محذرًا من أن اندلاع مواجهة عسكرية هناك سيؤدي إلى تدمير المنطقة ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد، وهو ما ترفضه مصر وتدعو إلى احتوائه.
ولفت إلى أن الاتصال تناول أيضًا دعم العلاقات الثنائية بين مصر والبحرين، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار، بما يعزز التعاون بين البلدين.
ونوه إلى أن تحركات مصر واتصالاتها مع مختلف الأطراف والقادة الدوليين تستهدف توضيح مخاطر التصعيد الراهن، والتأكيد على ثوابت السياسة الخارجية المصرية الداعية إلى أمن المنطقة واستقرارها، مشددًا على أن الحلول العسكرية لن تقود إلا إلى مزيد من الدمار، وأن احتواء المشهد الراهن ضرورة لتجنب تداعياته على جميع دول المنطقة.
وتلقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين الشقيقة، تناول العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، ومستجدات الأوضاع الإقليمية.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاتصال تناول العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع مصر والبحرين، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة العمل على تطويرها والارتقاء بها في مختلف المجالات، وبخاصة المجالات التجارية والاستثمارية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول أيضًا التطورات الإقليمية، حيث أكد الجانبان ضرورة خفض التوتر الإقليمي الراهن، ودعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة الإيرانية وتجنب التصعيد، بما يحول دون التأثير على استقرار المنطقة.