خبير آثار يدحض باﻷدلة مزاعم علماء إسرائيليين بوجود جبل الطور خارج سيناء - بوابة الشروق
الجمعة 4 أبريل 2025 1:39 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

خبير آثار يدحض باﻷدلة مزاعم علماء إسرائيليين بوجود جبل الطور خارج سيناء

القاهرة - أ ش أ
نشر في: السبت 4 أبريل 2015 - 8:51 م | آخر تحديث: السبت 4 أبريل 2015 - 8:51 م

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بسيناء ووجه بحري بوزارة اﻵثار، عدم صحة ما نشرته صحيفة (يديعوت أحرنوت) الإسرائيلية، ونقلت عنه المواقع العربية اليوم السبت، بأن نبى الله موسى قد كلم ربه فى الأردن وليس مصر عن طريق جبل نافو أو جبل اللوز فى السعودية، مشيرًا إلی أنها مجرد أقوال لا تستند إلى أسس علمية أو تاريخية أو أثرية.

وقال ريحان، في تصريح لوكالة أنباء الشرق اﻷوسط، إن التناقض في آراء العلماء الإسرائيليين يؤكد عدم صحة إدعاءاتهم، فقد زعم قبل ذلك العالم الإسرائيلى عمانويل أناتي، أن الجبل الذي كلم الله عليه سيدنا موسى عليه السلام، وأرسل إليه بالوصايا العشر هو جبل (كركوم) الموجود في صحراء النقب، كما ذكر العالم الإسرائيلي تسيفي إيلان، أن جبل موسى في سيناء، ولكن في منطقة سرابيت الخادم، والآن يذكر علماء غير محدد أسماؤهم أنه بالأردن وربما بالسعودية.

وأضاف أن كل هذه التناقضات تؤكد أن الغرض من هذه الآراء مجرد إبعاد وجود الجبل عن موقعه الحقيقي بالوادي المقدس طوى، فمرة في سيناء وأخرى فى النقب، والآن في الأردن أو السعودية، وربما مع عيد الفصح القادم سيكون فى آسيا الصغرى، مؤكدًا أن كافة تلك الآراء لا علاقة لها بالعلم أو التاريخ أو الآثار أو الدين.

وأشار ريحان، إلی أنه من خلال تحقيقه الأثري لرحلة خروج بنى إسرائيل بسيناء، وتحديد محطات الخروج بها، أنها تبدأ بعيون موسى حيث تفجرت الإثنى عشرة عيناً ثم منطقة سرابيت الخادم حين طلبوا من نبي الله موسى أن يجعل لهم إلها، ثم منطقة الطور المشرفة على خليج السويس (موقع طور سيناء حالياً) الذى عبدوا بها العجل الذهبي بمنطقة قريبة من البحر، حيث نسف العجل بها ثم جبل الشريعة حيث تلقى نبي الله موسى ألواح الشريعة، وقد انتقل بنو إسرائيل إليه عبر وادي حبران من طور سيناء إلى الجبل المقدس بالوادي المقدس طوى (منطقة سانت كاترين حالياً).

وقال إن موقع الجبل المقدس يتفق مع خط سير الرحلة، وهو المحطة الرابعة التى تشمل جبل الشريعة وشجرة العليقة المقدسة التى ناجى عندها نبى الله موسى ربه، وهى المنطقة الوحيدة بسيناء التى تحوى عدة جبال مرتفعة مثل جبل موسى (2242م) وجبل كاترين (2642م) فوق مستوى سطح البحر، وغيرها، ونظرًا لارتفاع هذه المنطقة، فحين طلب بنو إسرائيل من نبي الله موسى طعامًا آخر بعد أن رزقهم الله بأفضل الطعام وهو المن وطعمه كالعسل ويؤخد من أشجار الطرفا القريبة من الوادي المقدس حالياً وهناك منطقة كاملة بهذا الاسم، والسلوى وهو شبيه بطائر السمان المتوفر بسيناء.

وأوضح ريحان، أن النص القرآني كان "اهبطوا مصر فإن لكم ما سألتم"؛ والهبوط يعني النزول من مكان مرتفع، ونظراً لارتفاع هذه المنطقة أيضاً فقد كانت شديدة البرودة لذلك ذهب نبى الله موسى طلباً للنار ليستدفئ به أهله فى رحلته الأولى لسيناء "إنى آنست ناراً لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون"، كما أن بهذه المنطقة شجرة من نبات العليق لم يوجد في أي مكان آخر بسيناء؛ وهو لا يزدهر ولا يعطى ثمارًا، وفشلت محاولات إنباته في أي مكان بالعالم، ما يؤكد أنها الشجرة التي ناجى عندها نبي الله موسى ربه شجرة العليقة المقدسة.

وأكد أن العلماء الإسرائيليين ادعوا أن بني إسرائيل هم أول من أطلق على سيناء هذا الاسم، وهذا غير علمي تماماً؛ فإن اسم سيناء التى ذكرت فى القرآن الكريم باسم سينين تعنى أسنة الجبال، وهى ما تتميز به جبال سيناء، ومعناها اللغوي حجر أو بلاد الأحجار، وسميت سيناء لكثرة جبالها، وأطلق الفراعنة على سيناء اسم "توشيت" أي أرض الجدب والعراء، وعرفت في التوراة باسم "حوريب" أي الأرض الخراب، وسماها الإغريق "أرابيا بيترا" أي بلاد العرب الحجرية.

وشدد ريحان، علی أنه لا علاقة لسيناء بعبادة القمر كما جاء فى ادعاءات العلماء، ويشهد معبد سرابيت الخادم بجنوب سيناء على تقديس حتحور سيدة الفيروز، وكذلك سوبد الذي أطلق عليه "نب سشمت" أي رب سيناء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك