دفتر القاهرة (5).. حكاية التكية المولوية وعلاقتها بجلال الدين الرومي - بوابة الشروق
الخميس 8 يناير 2026 8:13 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من ترشح لخلافة أحمد عبدالرؤوف في تدريب الزمالك؟

دفتر القاهرة (5).. حكاية التكية المولوية وعلاقتها بجلال الدين الرومي

عبدالله قدري
نشر في: الخميس 7 أبريل 2022 - 9:58 ص | آخر تحديث: الخميس 7 أبريل 2022 - 10:00 ص

طوال شهر رمضان، تصحبكم "الشروق" في رحلة مع تاريخ محافظة القاهرة ومعالمها وحكاياتها المحفورة في ذاكرة التاريخ، وتزخر بها العديد من المجلدات والكتب.

وفي هذه الحلقة، تعرض "الشروق" حكاية "تكية المولوية" أحد أشهر التكايا في القاهرة العثمانية.

تقع التكية المولوية في شارع السيوفية بحي الحلمية في مدينة القاهرة القديمة بالقرب من حي السيدة زينب وحي القلعة، وتزخر هذه المنطقة بنماذج رائعة من العمارة الإسلامية، حيث المساجد التاريخية والأسبلة والكتاتيب من مختلف العصور.

ويرجع تاريخ المكان لسنة 721 هجرية، إذ كان يشغل موقع التكية المولوية مدرسة «سنقر السعدي»، وهو أحد أقوى أمراء دولة الناصر محمد بن قلاوون، فبنى المدرسة وألحق بها قبة ليدفن تحتها، كما بنى مدفنا بجواره للشيخ الصوفي «سیدی حسن صدقة»، ويشاء أحد أتباع «سنقر» ويدعى «قیسون» بالوشاية به لدى السلطان الناصر محمد بن قلاوون، فيطرده من مصر إلى طرابلس بالشام ويموت هناك، أما «سيدي حسن صدقة»، فكان بمثابة الشقيق الروحي في التصوف للقطب الصوفي الكبير سيدى «أحمد البدوى» وضريحه في طنطا بوسط الدلتا.

وبحسب كتاب «ديانة القاهرة» للكاتب محمد مندور، ظلت المدرسة والخانقاة التي أقامها سنقر السعدى مستخدمة لإيواء الصوفية وطلاب العلم والأرامل، حتى حضرت «طائفة المولوية» لمصر في العصر العثماني، وهم الدراويش أتباع مولانا جلال الدين الرومي، فسكنوا بالمكان وأقاموا احتفالاتهم بها.

وما زالت العمارة الأثرية للتكية المولوية مكتملة الأركان، إذ بها قاعة الرقص المعروفة باسم «السمعخانة» والضريح وحجرات إقامة الدراويش، كما أن بها أعمدة وصور وخطوط ترمز للطريقة الصوفية المولوية، وهي طريقة فلسفية روحية صوفية أسسها «جلال الدين الرومي».

وأطلق اسم التكية المولوية على المكان الذي استعمله المولويون كملجأ للدراويش أي «المريدين المولويين»، حيث يقضون أوقاتهم في العبادة والذكر الذي كان كثيرا ما يصاحب بالرقص الدائري العوفي والموسيقى.

والمولوية هي إحدى الطرق الصوفية، مؤسسها الشيخ جلال الدين الرومي (1207هـ – 1272هـ). وهو أفغاني الأصل والمولد، عاش معظم حياته في مدينة قونية التركية، وقام بزيارات إلى دمشق وبغداد، وهو ناظم معظم الأشعار التي تنشد في حلقة الذكر المولوية، واشتهرت الطريقة المولوية بتسامحها مع أهل الذمة ومع غير المسلمين أيا كان معتقدهم.

واشتهرت الطريقة المولوية بما يعرف بـ«الرقص الدائري» لمدة ساعات طويلة، حيث يدور الراقصون حول مركز الدائرة التي يقف فيها الشيخ، ويندمجون في مشاعر روحية سامية ترقى بنفوسهم إلى مرتبة الصفاء الروحى، فيتخلصون من المشاعر النفسية، ويستغرقون في وجد كامل يبعدهم عن العالم المادي ويأخذهم إلى الوجود الإلهي كما يرون.

وفي مصر، كان يدعى أتباع المولويون الدراويش أو الجلاليون، نسبة إلى جلال الدين الرومي، كما عرفوا بـ«دراويش البكتاشية» الذين هم من أصل تركي، وكان مكان تجمع المولويون يسمى التكية المولوية أو تكية الدراويش أو السمعخانة (أي مكان الإنصات).

اقرأ أيضا:

دفتر القاهرة (4).. ظهور الخنّاقة في شوارع العاصمة وفرمان بصلبها على باب زويلة



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك